تحديثات الصرف.. تباين سعر الريال السعودي مقابل اليمني في عدن وصنعاء اليوم

الريال السعودي أمام الريال اليمني محور اهتمام الشارع اليمني في تداولات اليوم؛ حيث تبرز الفجوة السعرية بين صنعاء وعدن كأهم ملمح اقتصادي يؤثر على حياة الملايين من السكان والنازحين والمغتربين؛ إذ تلعب هذه العملة دور المحرك الأساسي للحركة التجارية وتأمين الغذاء وتدفق التحويلات المالية التي تعيل الأسر في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد.

تباين قيمة الريال السعودي أمام الريال اليمني في تداولات عدن

تشهد العاصمة المؤقتة عدن والمناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا حالة من الحراك المالي الواسع؛ حيث يسجل الريال السعودي أمام الريال اليمني أرقاما متباينة تعكس ضغط الطلب المرتفع لتغطية احتياجات الاستيراد الواسعة؛ إذ تستقبل هذه المناطق الجزء الأكبر من البضائع والسلع الأساسية التي تتطلب توفر العملة الصعبة بشكل يومي؛ مما يجعل الفارق السعري يميل نحو الارتفاع المستمر لصالح العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية التي تعاني من تضخم ملحوظ وتحديات نقدية عديدة في تلك المحافظات؛ وهو ما ظهر جليا في بيانات الصرف لهذا اليوم.

مستويات استقرار الريال السعودي أمام الريال اليمني في صنعاء

أما في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي؛ فإن السوق النقدي يظهر مستويات سعرية مختلفة تماما؛ حيث يبدو الريال السعودي أمام الريال اليمني أكثر استقرارا من حيث الأرقام الظاهرة؛ وذلك نتيجة السياسات الصارمة والقيود المفروضة على حركة التداول النقدي ومنع تداول الطبعات الجديدة من العملة المحلية؛ وهذا الوضع خلق سوقا موازية ونظاما ماليا مستقلا تماما عما يحدث في الجنوب؛ مما يدفع التجار والمواطنين إلى التعامل بحذر شديد مع تقلبات السوق اليومية لتفادي الخسائر المالية الناتجة عن اختلاف القيمة الشرائية بين مناطق البلاد المختلفة.

المنطقة سعر الشراء (ريال يمني) سعر البيع (ريال يمني)
عدن والمحافظات الجنوبية 425 428
صنعاء والمحافظات الشمالية 140 140.5

العوامل المؤثرة على حركة الريال السعودي أمام الريال اليمني

تتداخل عدة أسباب جوهرية لتشكل المشهد الحالي الذي نراه اليوم في الأسواق اليمنية؛ ويمكن تلخيص هذه المؤثرات في النقاط التالية:

  • تعدد السياسات النقدية والقرارات المصرفية الصادرة عن البنكين المركزيين في صنعاء وعدن.
  • حجم الكتلة النقدية المتداولة من العملة المحلية القديمة والجديدة ومدى توفر السيولة في الأسواق.
  • كثافة الطلب على العملات الأجنبية لتغطية فواتير استيراد الوقود والمواد الغذائية الأساسية من الخارج.
  • تأثير التحويلات المالية الواردة من المغتربين في الخارج والتي تتدفق بشكل أساسي بالعملة السعودية.
  • الوضع الميداني والسياسي الذي يلقي بظلاله على ثقة المستثمرين وسلوك الصرافين في التداول اليومي.

يمثل الريال السعودي أمام الريال اليمني ميزانا حقيقيا للقدرة الشرائية للمواطن البسيط؛ حيث تنعكس هذه الأرقام مباشرة على أسعار الخبز والدواء والنقل؛ إذ يراقب اليمنيون هذه التحديثات ببالغ الاهتمام لارتباطها الوثيق بتدبير شؤونهم المعيشية اليومية وتحديد أولويات الإنفاق في ظل واقع اقتصادي يتسم بالتعقيد والتحول السريع والمفاجئ بين لحظة وأخرى.