جنازة هدى شعراوي.. نقيب الفنانين السوريين يكشف تفاصيل تشييع الجثمان غداً

هدى شعراوي الفنانة السورية القديرة التي غيبها الموت وسط حالة من الصدمة في الأوساط الثقافية؛ حيث أعلن نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن ترتيبات تشييع الجثمان غدا عقب صلاة الجمعة لتستقر في مقابر مأساتها الخاصة بدمشق، وسط دعوات محبيها وزملائها الذين يستذكرون تاريخا طويلا من العطاء الدرامي والمسرحي الممتد لعقود.

ملابسات رحيل هدى شعراوي وتحقيقات السلطات

أوضح الفنان مازن الناطور في تصريحات صحفية أن الجهات الرسمية تواصل حاليا إجراءات التحقيق المكثف لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الواقعة المؤلمة؛ بهدف التوصل إلى الحقيقة كاملة وتقديم المتورطين للعدالة في أسرع وقت ممكن، معتبرا أن غياب هدى شعراوي يمثل خسارة فادحة للساحة الفنية العربية التي اعتادت على حضورها الطاغي وأدائها التلقائي الذي لامس وجدان المشاهدين في مختلف الأقطار، خاصة أنها جسدت طوال مسيرتها مفاهيم الأصالة والالتزام الفني الذي جعل منها رمزا من رموز الجيل الذهبي للدراما السورية.

محطات في مسيرة هدى شعراوي المهنية

بدأت تلك الرحلة الإبداعية الطويلة من أروقة إذاعة دمشق العريقة؛ حيث ولدت الراحلة في حي الشاغور الدمشقي عام ثمانية وثلاثين وتسعمائة وألف، لتنتقل بعدها بثبات نحو شاشات التلفزيون وأخشاب المسارح منذ فترة السبعينات، مقدمة تراثا بصريا غنيا اشتمل على العناصر التالية:

  • العمل الإذاعي مطلع مسيرتها المهنية.
  • المشاركة في تأسيس ملامح النهضة المسرحية السورية.
  • تقديم عشرات المسلسلات التلفزيونية الناجحة.
  • التميز في أدوار البيئة الشامية العريقة.
  • المساهمة في بناء هوية الدراما العربية المعاصرة.

البصمة الدرامية وأثر هدى شعراوي الشعبي

ارتبط اسم النجمة الراحلة في سنواتها الأخيرة بشخصية أم زكي الشهيرة في ملحمة باب الحارة؛ إذ نجحت هدى شعراوي في تحويل هذه الشخصية إلى أيقونة شعبية يتداولها الجمهور بحب وتقدير، مما ضاعف من شهرتها الواسعة وتأثيرها المباشر في وعي المتابع العربي، ولم تكن تلك الشخصية إلا امتدادا لتاريخ طويل من التنوع في تقمص الأدوار التي تعكس واقع المرأة السورية بصلابتها وحكمتها المعهودة.

بيانات الفنانة التفاصيل التاريخية
تاريخ الميلاد 28 أكتوبر 1938
مسقط الرأس حي الشاغور بدمشق
أبرز الشخصيات أم زكي في باب الحارة
بداية الانطلاقة إذاعة دمشق والمسرح

تترك الراحلة خلفها إرثا لا يقدر بثمن من الأعمال التي ستظل محفورة في ذاكرة الشاشة؛ حيث أثبتت هدى شعراوي أن الموهبة الحقيقية هي التي تستطيع البقاء والنمو عبر الأجيال، ليبقى صوتها وحضورها جزءا لا يتجزأ من حكايات الدراما السورية الأصيلة التي أحبها الملايين في كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج.