64% زيادة.. قفزة مفاجئة لمستويات أسعار الفضة تثير التساؤلات حول تحركات قادمة

ذهب الفقراء هو المصطلح الذي عاد ليتصدر المشهد الاقتصادي بقوة بعد القفزات السعرية الهائلة التي سجلها مؤخرًا؛ حيث يعكس هذا اللقب القيمة الاستثمارية المتصاعدة للفضة التي باتت تزاحم الذهب في جذب رؤوس الأموال الباحثة عن مخزن آمن للقيمة في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية العالمية التي تمر بها الأسواق حاليًا.

تحركات ذهب الفقراء في الأسواق المحلية والعالمية

شهدت الساعات الأخيرة تحولات لافتة في أسعار الفضة التي يلقبها المستثمرون باسم ذهب الفقراء نتيجة لزيادة الطلب الاستثماري ونقص المعروض في الأسواق المحلية؛ إذ قفز سعر الجرام تدريجيًا ليعكس حالة الارتباك العالمي والضغوط التضخمية التي تضرب الاقتصادات الكبرى؛ وهو ما جعل الأوقية العالمية تقترب من مستويات تاريخية لم تشهدها منذ عقود طويلة مدفوعة برغبة الأفراد في التحوط من تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية.

عيار الفضة السعر المحلي التقديري
عيار 999 205 جنيهات
عيار 925 190 جنيهًا
عيار 800 164 جنيهًا
الجنيه الفضة 1520 جنيهًا

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على ذهب الفقراء

ارتبط الصعود الجنوني الذي حققه ذهب الفقراء بتصاعد التوترات العسكرية والسياسية في مناطق النزاع الملتهبة حول العالم؛ بالإضافة إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الدوائر السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تدفع هذه الأجواء المستثمرين للهروب نحو المعادن النفيسة التي تحافظ على قيمتها الجوهرية بعيدًا عن تقلبات البورصات الورقية؛ مما أدى لوصول المكاسب السنوية لهذا المعدن إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ أواخر السبعينيات.

الدور الصناعي والاستثماري لمعدن ذهب الفقراء

لا يقتصر بريق ذهب الفقراء على كونه وعاءً ادخاريًا للأفراد فحسب؛ بل يدخل وبقوة في العديد من الصناعات الحديثة التي تضمن له طلبًا مستدامًا على المدى الطويل وفقًا للمعايير التالية:

  • استخدامات واسعة في قطاع الطاقة المتجددة وصناعة الألواح الشمسية.
  • دخول المعدن كعنصر أساسي في تصنيع مكونات السيارات الكهربائية الحديثة.
  • الاعتماد عليه في قطاع الإلكترونيات الدقيقة والرقائق المتطورة.
  • توجه المصنعين لإنتاج السبائك لسد العجز في الطلب الاستثماري المتزايد.
  • استخدامه كبديل منخفض التكلفة للذهب في صناعة الحلي والمجوهرات.

تتجه الأنظار الآن نحو المؤسسات المالية الكبرى التي رفعت تقديراتها المستقبلية لما سيحققه ذهب الفقراء من مكاسب سعرية قد تتجاوز كل التوقعات السابقة ملامسة أرقامًا فلكية للأونصة؛ وذلك في ظل استمرار سياسة تثبيت الفائدة الأمريكية وضعف العملة الخضراء التي تمنح المعادن قوة دفع إضافية للاستمرار في مسارها التصاعدي التاريخي خلال الفترة القادمة.