تحركات مشبوهة.. خفايا تلاعب تجار السوق السوداء في أزمة الدولار بمصر

فرض ضرائب على هواتف المصريين بالخارج أثار موجة واسعة من الجدل والاعتراضات في الأوساط الإعلامية والشارع المصري؛ مِمَا دفع الإعلامي محمد الباز للخروج بتصريحات قوية يدافع فيها عن منطق الدولة في تحصيل هذه الضرائب، معبرًا عن استغرابه الشديد من هجوم بعض زملائه الإعلاميين الذين اعتبروا القرار نوعًا من التضييق على المغتربين رغم أدوارهم السابقة.

رد الباز على معارضي ضرائب الهواتف

انتقد الباز بشدة نبرة المدافعين عن الرافضين لقرار فرض مبالغ مالية على الأجهزة المهربة أو الشخصية القادمة من الخارج؛ مشيرًا إلى أن البعض يحاول تصوير المغترب كصاحب فضل دائم لا يجوز المساس بامتيازاته، ويرى الإعلامي أن الدولة لا بد أن تحصل حقوقها القانونية خاصة وأن الكثير من هذه الأجهزة تدخل في سياق التجارة غير الرسمية؛ وهو ما يستوجب تنظيمًا دقيقًا يحمي السوق المحلي من العشوائية ويضمن توفير موارد سيادية تساهم في دعم الاقتصاد المتعثر خلال الفترة الراهنة.

حقيقة مساهمة المغتربين في مواجهة الأزمات

فنّد الباز الادعاءات التي تروج لوقوف الجميع بجانب الدولة وقت الشدة؛ موضحًا أن الواقع كشف عن لجوء قطاع كبير من المصريين في الخارج إلى تحويل أموالهم عبر السوق السوداء حينما وصل سعر الدولار لمستويات قياسية، ولم يلتزموا بالمسارات الرسمية للبنوك الوطنية التي كانت تعرض أسعارًا أقل؛ مِمَا يضعف حجة “الجميل” الذي يسوقه البعض ضد قرار فرض الجمارك أو ضرائب الهواتف، ومن أبرز النقاط التي ركز عليها في رسالته المصورة:

  • تحويل العملات بأسعار السوق الموازية بدلاً من البنوك.
  • البحث عن المكسب المادي الشخصي على حساب مصلحة الخزينة العامة.
  • تجاوز الفارق السعري الكبير بين الـ 30 والـ 70 جنيهًا وقت الأزمة.
  • رفض منطق المنّ على الوطن بمسؤوليات هي في الأصل واجبات وطنية.
  • ضرورة المساواة في الالتزامات الضريبية بين الداخل والخارج.

المواجهة بين الخطاب الإعلامي والسياسة المالية

القضية وجهة نظر الإعلام المضاد موقف محمد الباز
ضرائب الهواتف عبء إضافي على المغترب حق سيادي للدولة وتنظيم للسوق
الولاء المادي المصريون دعموا الدولة دائمًا البعض استغل فارق العملة للربح

تظل قضية فرض ضرائب على هواتف المصريين بالخارج محل صراع بين رؤية ترى في الجباية حقًا لتنظيم الاقتصاد، وبين أصوات تطالب بتقدير وضع المغتربين كداعم أساسي للاحتياطي النقدي؛ لكن خطاب الباز الأخير كشف عن انقسام حاد في تشخيص العلاقة بين المواطن بالخارج والوطن، حيث يرفض بوضوح التعامل مع الدولة بمنطق المصلحة الفردية بعيدًا عن الالتزام القانوني.