تحذير بيئي.. منظمة البراري الليبية تكشف أسباب تراجع أعداد الأرانب البرية بالبلاد

أعداد الأرانب البرية في ليبيا تواجه اليوم تهديدًا حقيقيًا يهدد استقرار النظام البيئي المحلي؛ إذ أطلقت منظمة البراري لصون الطبيعة تحذيرات عاجلة حول التناقص الحاد في أعداد هذه الكائنات، مرجعة الأسباب المباشرة إلى تزايد وتيرة الصيد الجائر والعمليات المرتبطة بالتجارة غير المشروعة التي تستهدف الحياة الفطرية في مختلف المناطق الصحراوية والجبلية بقصد الربح المادي السريع.

مخاطر استنزاف أعداد الأرانب البرية في ليبيا

يوضح الخبراء في منظمة البراري أن عمليات القنص العشوائي التي تجري خارج الأطر القانونية والمواسم المحددة أدت إلى إحداث خلل واضح في التوازن الطبيعي؛ فالتراجع المستمر في أعداد الأرانب البرية لا يؤثر فقط على الفصيلة ذاتها، بل يمتد ليشمل السلسلة الغذائية بالكامل، حيث تعتمد العديد من الجوارح والحيوانات المفترسة على هذه الأرانب كعنصر غذائي أساسي لضمان بقائها، مما يعني أن غيابها قد يؤدي إلى هجرة أو انقراض أنواع أخرى من البيئة الليبية؛ وهو ما يتطلب تدخلاً فورياً لضبط آليات ممارسة التفاعل مع الحياة الفطرية ومنع التجاوزات التي تحدث في عمق البوادي والسهول.

الدوافع خلف تناقص أعداد الأرانب البرية

تتنوع الدوافع التي تقف خلف هذه الأزمة البيئية المتصاعدة، إذ ترصد التقارير الميدانية مجموعة من العوامل التي تسهم في الضغط على الثروة الحيوانية الفطرية ومن أهمها ما يلي:

  • انتشار استخدام الأسلحة النارية ووسائل الصيد الحديثة بشكل غير منضبط في المحميات.
  • تنظيم رحلات صيد تجارية تهدف إلى بيع اللحوم والفرائس في الأسواق المحلية والسوداء.
  • غياب الرقابة الفعالة على المناطق التي تشكل الموائل الطبيعية للكائنات البرية.
  • التوسع العمراني والزراعي غير المدروس الذي يلتهم المساحات التي تقطنها هذه الحيوانات.
  • عدم التقيد بفترات التكاثر الطبيعية مما يؤدي إلى ملاحقة الأمهات وصغار الأرانب.

تقييم حالة أعداد الأرانب البرية والتحركات المطلوبة

تشير القراءات الحالية إلى ضرورة تحديث القوانين التشريعية لحماية البيئة بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة، حيث أن حصر أعداد الأرانب البرية وتصنيفها ضمن الكائنات المهددة يتطلب جهداً وطنياً تشارك فيه الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني؛ فالتجارة غير المشروعة أصبحت عائقاً أمام مشروع استعادة التنوع الحيوي، وفيما يلي نلخص بعض الجوانب المرتبطة بهذا الملف:

المشكلة الأساسية التوصية المقترحة
الصيد الجائر في مواسم التكاثر تفعيل دوريات الرقابة وتغليظ العقوبات
التجارة غير المشروعة بالفرائس منع تداول وبيع الحيوانات البرية في الأسواق
فقدان المواطن الطبيعية تخصيص محميات طبيعية محمية بالكامل

يتطلب الواقع البيئي الراهن تكاتفاً مجتمعياً لرفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الطبيعي وتجنب السلوكيات التي تستهدف استنزاف الثروات الحيوانية؛ فالاستمرار في ممارسات الصيد غير القانونية سيحرم الأجيال القادمة من رؤية هذه الكائنات في بيئتها الأصلية، ويدفع نحو انهيار بيئي يصعب تعويضه في المستقبل القريب دون خطط حماية صارمة وشاملة للبرية الليبية.