فساد مالي.. الحبس لاتهام موظف ومسؤول بنك باختلاس 40 مليون جنيه

أمرت النيابة العامة بحبس موظف في قسم الحسابات الجارية ومعه مسؤول المراجعة الداخلية في فرع مصرف الصحاري بمدينة سبها؛ حيث جاء هذا الإجراء القضائي الصارم بعد ثبوت تورطهما في واقعة فساد مالي جسيمة استهدفت أرصدة المودعين؛ مما أثار حالة من الجدل الواسع حول آليات الرقابة البنكية المتبعة ومدى فاعلية مراجعة العمليات اليومية.

تجاوزات موظف بقسم الحسابات الجارية في فرع سبها

كشفت التحقيقات التي أجرتها نيابة مكافحة الفساد عن تفاصيل دقيقة حول كيفية تنفيذ عملية السرقة؛ إذ استغل موظف بقسم الحسابات الجارية موقعه الوظيفي للوصول إلى بيانات أحد الزبائن والترتيب لسحب مبلغ ضخم يقدر بنحو مليون وأربعمائة وثمانين ألف دينار؛ وقد جرى ذلك من خلال تمرير صك مصرفي ثبت تزويره لاحقًا؛ وهو ما يشير إلى خلل واضح في منظومة التحقق من الهوية وصحة المستندات المالية داخل الفرع.

آلية استرداد الأموال المهربة من المصارف

تتطلب مثل هذه القضايا جهودًا مضنية من السلطات القضائية لتعقب حركة الأموال ومحاسبة المتورطين؛ حيث شملت الإجراءات القانونية عدة محاور أساسية لضمان عدم ضياع حقوق المودعين ومنها:

  • التحفظ على كافة السجلات الورقية والإلكترونية التي تعامل معها موظف بقسم الحسابات الجارية.
  • تجميد الحسابات المشبوهة التي قد تكون استقبلت أجزاءً من المبلغ المستولى عليه.
  • استجواب الموظفين والمسؤولين داخل قسم المراجعة للوقوف على أسباب تمرير الصك المزور.
  • إصدار مذكرات قبض دولية ومحلية بحق باقي الأطراف الفارة من وجه العدالة.
  • تحديث المعايير الأمنية داخل البنوك لمنع تكرار الثغرات التقنية.

مسؤولية الرقابة في حماية أموال المودعين

لم تقتصر التهم على موظف بقسم الحسابات الجارية فحسب؛ بل شملت مسؤول المراجعة الداخلية الذي كان من المفترض أن يمثل حائط الصد الأول ضد أي تلاعبات مالية؛ وتعكس هذه الحادثة الحاجة الملحة لتشديد الرقابة وتطبيق معايير الشفافية المطلقة في المؤسسات المالية؛ وذلك لاستعادة ثقة المواطنين في النظام المصرفي والحد من عمليات النهب المنظم التي تستهدف المال العام والخاص على حد سواء.

أطراف القضية المبلغ المستولى عليه
موظف الحسابات ومسؤول المراجعة 1.48 مليون دينار ليبي

تستمر النيابة العامة في ملاحقة بقية المتورطين الذين ساهموا في تسهيل هذه الجريمة خارج نطاق المصرف؛ مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس استقرار الاقتصاد الوطني؛ ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة صدور أحكام قضائية رادعة تعيد الحقوق لأصحابها وتضع حدًا لمثل هذه الممارسات التي تضر بسمعة القطاع البنكي الليبي.