ضيف نادر.. مذنب يقترب من الأرض في فبراير للمرة الأولى والأخيرة

المذنب C/2024 E1 يعد واحداً من الأجرام السماوية المثيرة للاهتمام التي أعلن عنها مركز القبة السماوية في موسكو مؤخراً؛ حيث كشف العلماء عن اقترابه من كوكبنا خلال شهر فبراير المقبل ليمنح المتخصصين فرصة نادرة لمراقبة جسم فضائي فريد اكتشفه الفلكي كاسبر فيرزخوس في العام الماضي قبل رحيله النهائي عن نظامنا الشمسي.

اقتراب المذنب C/2024 E1 من مدار الأرض

تشير البيانات الفلكية إلى أن المذنب C/2024 E1 سيصل إلى ذروة اقترابه من كوكب الأرض في السابع عشر من فبراير؛ وهي اللحظة التي ينتظرها العلماء لتوثيق حركته في الفضاء البعيد خاصة وأنه يتحرك ضمن مسار شديد الانحراف يجعل من هذه الزيارة فرصة لن تتكرر مرة أخرى في التاريخ البشري؛ حيث سيغادر هذا الجسم الجليدي حدود المجموعة الشمسية إلى الأبد دون عودة لمساره السابق نتيجة التأثيرات المدارية التي تدفعه نحو سحيق الكون.

تحديات رصد المذنب C/2024 E1 للهواة

بالرغم من أهمية هذا الحدث إلا أن رؤية المذنب C/2024 E1 تتطلب تجهيزات تقنية خاصة وخبرة في رصد الأجرام الخافتة؛ نظراً لضعف لمعانه الظاهري وصعوبة تمييزه بالعين المجردة من المناطق المأهولة بالسكان؛ ولضمان متابعة دقيقة لهذا الجرم يجب توفر مجموعة من الظروف التقنية والجغرافية الصارمة:

  • استخدام تلسكوبات احترافية ذات قدرة عالية على تجميع الضوء الخافت.
  • التواجد في أماكن جبلية أو صحراوية نائية بعيدة عن التلوث الضوئي.
  • توجيه العدسات نحو الأفق الجنوبي الغربي بعد غروب الشمس مباشرة.
  • رصد السماء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية لضمان زاوية رؤية أفضل.
  • التأكد من خلو السماء من السحب والعوالق الجوية التي تحجب الأجسام البعيدة.

توقيتات رحلة المذنب C/2024 E1 في الفضاء

لقد قطع المذنب C/2024 E1 شوطاً كبيراً في رحلته نحو الشمس قبل أن يتوجه في مساره الحالي نحو الأرض؛ حيث أتم مروره بأقرب نقطة من مركز المجموعة الشمسية في العشرين من يناير الماضي؛ مما أدى إلى زيادة نشاطه وانبعاث الغازات منه بسبب الحرارة العالية التي تعرض لها وهو ما يوضحه الجدول التالي:

المحطة الزمنية تفاصيل حركة المذنب
20 يناير الوصول لأقرب نقطة من الشمس بمسافة 85 مليون كم.
17 فبراير بلوغ أقرب مسافة فاصلة بين المذنب وكوكب الأرض.
مارس القادم بدء التلاشي التدريجي والابتعاد عن النظام الشمسي.

يمثل المذنب C/2024 E1 مادة دسمة للدراسة نظراً لكونه جسماً عابراً لن يعود لمنطقتنا مجدداً؛ وتعتبر الأيام القادمة هي النافذة الوحيدة لمراقبة تفاصيله الدقيقة وتحليل مكوناته الكيميائية قبل أن يختفي تماماً في أعماق الفضاء؛ مما يجعله حدثاً فلكياً يوثق لحظة وداع فريدة لجرم سماوي يزورنا لأول ولآخر مرة.