قرار ترامب المرتقب.. كيفين وارش يقترب من رئاسة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي في 2026

رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي هو المنصب الذي استقر عليه خيار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد مداولات عديدة، حيث من المنتظر الإعلان رسميًا عن تسمية كيفين وارش لقيادة المصرف المركزي خلفًا لجيروم باول، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة السياسات النقدية الأمريكية بما يتوافق مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للبيت الأبيض خلال المرحلة المقبلة.

خلفيات اختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الجديد

جاء تحرك الرئيس ترمب لتعيين رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد لقاء جمعه مع وارش في البيت الأبيض، ليسدل الستار على تكهنات استمرت لأسابيع حول هوية الشخصية التي ستدير دفة الاقتصاد العالمي؛ فالمسؤول الجديد البالغ من العمر خمسة وخمسين عامًا ليس غريبًا على أروقة المركزي، إذ سبق له العمل كمحافظ داخل المجلس، وكان منافسًا قويًا على المنصب ذاته قبل ثماني سنوات، إلا أن الاختيار وقع حينها على باول الذي واجه لاحقًا انتقادات لاذعة من ترمب بخصوص وتيرة خفض أسعار الفائدة، ويُنظر إلى هذا التغيير كونه أحد أهم القرارات الاقتصادية التي يتخذها الرئيس؛ نظرًا لأن صلاحيات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي تمتد لتشمل مواجهة الأزمات المالية وتحديد مستويات أسعار الفائدة التي تنعكس مباشرة على الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين.

تفاعل الأسواق مع أنباء رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي

استقبلت الأوساط المالية العالمية خبر تسمية وارش في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي بحالة من الارتياح الملحوظ، وهو ما ترجمته حركة المؤشرات والعملات فور تسرب المعلومات للصحافة؛ فقد شهدنا تحولات سريعة في الأسعار تعكس ثقة المستثمرين في التوجهات القادمة للبنك المركزي، ويمكن تلخيص أبرز التغيرات اللحظية في النقاط التالية:

  • ارتفاع قيمة الدولار بنسبة وصلت إلى 0.4% أمام سلة العملات العالمية الرئيسية.
  • تراجع أسعار الذهب بشكل حاد بنسبة تجاوزت 6% ليصل سعر الأوقية إلى 5064 دولارًا.
  • زيادة وتيرة التفاؤل في بورصة وول ستريت نظراً لعلاقة وارش القوية بقطاع المال.
  • توقعات بتبني سياسات نقدية تيسيرية تدفع نحو خفض أسرع لتكلفة الاقتراض.
  • انعكاس حالة الترقب لاتفاق السياسة النقدية مع توجهات الإدارة الأمريكية في ملف الرسوم الجمركية.

المسار المهني لمرشح منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي

يمتلك المرشح الجديد لقيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي سجلًا حافلًا بالمهام الحساسة، حيث كان أصغر من شغل منصب محافظ في تاريخ المجلس عند انضمامه إليه في عام 2006، وقد برز دوره بوضوح خلال الأزمة المالية العالمية حين ساهم في عمليات إنقاذ المؤسسات الكبرى، ويوضح الجدول التالي بعض المقارنات الجوهرية المرتبطة بهذا التغيير:

المسؤول الموقف من سعر الفائدة التوجه الاقتصادي
جيروم باول تثبيت الفائدة مع خفض تدريجي استقلالية حذرة تجاه ضغوط البيت الأبيض
كيفين وارش تأييد خفض الفائدة بمعدلات أكبر دعم سياسات الرسوم الجمركية والنمو السريع

يتطلب اعتماد التعيين في منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي موافقة رسمية من مجلس الشيوخ الأمريكي، وهي العملية التي ستنهي حقبة جيروم باول في مايو القادم؛ فالمرحلة المقبلة ستشهد بلا شك تحولًا جذريًا في كيفية إدارة الأزمات داخل الولايات المتحدة، خاصة وأن وارش معروف بجرأته في انتقاد سياسات البنك المركزي السابقة، وميله الواضح لتبني حلول غير تقليدية تدعم الأجندة الاقتصادية لترمب.