إزالة كوبري السيدة عائشة.. محافظ القاهرة يكشف ملامح المخطط البديل لحركة المرور

إزالة كوبري السيدة عائشة تمثل خطوة محورية في خطة تطوير العاصمة التي أعلنت عنها محافظة القاهرة؛ حيث بدأت الأوناش والمعدات الثقيلة مهامها الفنية لتفكيك الهيكل المعدني القديم الممتد منذ سبعينيات القرن الماضي؛ وتهدف هذه العملية لإعادة الانضباط المروري لميدان تاريخي عانى سنوات من التكدس المروري والحوادث المتكررة فوق الهيكل المعدني المتهالك.

الأسباب الميدانية وراء إزالة كوبري السيدة عائشة

جاء قرار السلطات ببدء أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة لينهي معاناة دامت عقودًا مع ما أطلق عليه المواطنون كوبري الموت؛ وذلك نتيجة لوجود عيوب هندسية قاتلة في التصميم الأصلي للمنحدرات؛ وقد سجلت التقارير الرسمية وقوع حوادث مروعة تجاوزت خمسة عشر حادثًا خلال العام الماضي فقط بسبب المنحنى الخطير للقادمين من منطقة القلعة؛ وهو ما جعل استمرار هذا المرفق يمثل تهديدًا مباشرًا للأرواح والممتلكات في المنطقة المحيطة؛ مما دفع الأجهزة التنفيذية إلى التحرك السريع لإنهاء هذا الخطر وتوفير بدائل آمنة للمواطنين؛ حيث يظهر الجدول التالي ملامح التغيير الجذري في الموقع:

البند التفاصيل ومستهدفات التطوير
تاريخ الإنشاء تفكيك هيكل قائم في المنطقة منذ عام 1979
أسباب الإزالة معالجة العيوب الهندسية المتسببة في الحوادث
الهدف الحضاري تحويل الميدان إلى ممشى سياحي ومتحف مفتوح
تطوير المحيط إزالة العقارات العشوائية لإظهار معالم المسجد

خطة إحياء المنطقة بعد إزالة كوبري السيدة عائشة

تتجاوز عملية إزالة كوبري السيدة عائشة مجرد كونه إجراءً فنيًا لتفكيك المعادن؛ بل تمتد لتكون جزءًا من رؤية شاملة لتحويل الميدان الأثري إلى متحف عالمي مفتوح يربط بين معالم القاهرة الإسلامية؛ وقد تضمنت الإجراءات التنفيذية عدة خطوات هامة في هذا المسار الحضاري المتميز:

  • تحويل الميدان بالكامل إلى منطقة مشاة وممشى سياحي عالمي.
  • ربط قلعة صلاح الدين الأثرية بمساجد آل البيت الكرام.
  • إظهار الجمال المعماري لمسجد السيدة عائشة التاريخي بشكل جلي.
  • إزالة العقارات المكتظة المحيطة بالمسجد والتي بلغت 40 عقارًا.
  • توفير وحدات سكنية بديلة للأهالي المتضررين من أعمال التوسعة.
  • إعادة الرونق المعماري للمباني التراثية المتبقية داخل محيط الميدان.

تأمين المسارات المرورية البديلة لـ إزالة كوبري السيدة عائشة

قامت الدولة بتشغيل محور صلاح سالم الجديد ليكون البديل الاستراتيجي الذي يضمن سيولة الحركة بعد إزالة كوبري السيدة عائشة بالكامل؛ ويمتد هذا المحور بطول يقترب من ثلاثة كيلومترات ليقوم بنقل حركة السيارات تمامًا خارج النطاق الضيق للميدان القديم؛ ويربط المسار الجديد بين القلعة ومحور الحضارات وكورنيش النيل بشكل انسيابي يمنع الازدحام المروري الذي كان سمة أساسية للمنطقة طوال الأعوام الماضية.

يمثل البدء الفعلي في تنفيذ إزالة كوبري السيدة عائشة مرحلة فاصلة في تاريخ منطقة مصر القديمة؛ حيث تساهم الخطوات المتخذة في إبراز الهوية البصرية الحقيقية للقاهرة التاريخية؛ مع ضمان مستويات أمان قصوى لعابري الطريق والزوار الراغبين في زيارة مزارات آل البيت والقلعة في بيئة آمنة وراقية حضاريًا.