صفقة زهراء المعادي.. تحركات مفاجئة تثير الجدل في تداولات البورصة المصرية اليوم

رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار بات حديث الساعة في سياق تعاملات سوق المال المصري، بعدما أعلنت مجالس إدارات الشركات المساهمة الرئيسية عدم قبولها للصفقة المقترحة؛ حيث استندت هذه الكيانات في قرارها إلى رؤية مالية ثاقبة تؤكد أن سعر الشراء لا يضاهي الوزن الحقيقي للشركة؛ أو ينصف تطلعات المساهمين في تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الأصول العقارية الضخمة التي تديرها.

أسباب رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار

تجسدت الدوافع الرئيسية وراء هذا الموقف في وجود فجوة سعرية كبيرة لا يمكن التغافل عنها بين القيمة المالية المقترحة وبين واقع الأرقام الدفترية؛ إذ أوضحت الشركة في مراسلاتها الرسمية أن التقييم العادل للسهم يتجاوز بكثير الأرقام التي تضمنها خطاب النية المقدم، خاصة مع وجود طفرة متوقعة في نتائج الأعمال نتيجة المشروعات التنموية الجاري تنفيذها؛ وهو ما جعل رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار قرارا مدروسا لحماية حقوق حملة الأسهم ومنع التفريط في أصول استراتيجية بأسعار بخسة لا تعبر عن النمو المستقبلي المخطط له.

تأثير هيكل الملكية في دعم رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار

يلعب هيكل المساهمين دورا محوريا في صياغة قرارات الشركة، حيث تسيطر شركات المال العام على حصص حاكمة تمنحها القدرة على توجيه مسار الصفقات الكبرى؛ وتتوزع هذه الحصص بين مؤسسات عريقة وفق النسب التالية:

  • الشركة القابضة للتشييد والتعمير التي تستحوذ على نسبة تصل إلى نحو 23.48 في المئة.
  • شركات المعادي للتنمية والتعمير بحصة استثمارية تبلغ قرابة 14.79 في المئة.
  • شركة النصر للإسكان والتعمير والتي تمتلك حصة تقدر بنحو 9.32 في المئة من الأسهم.
  • المعمورة للتعمير والتنمية السياحية بمساهمة تصل إلى 6.31 في المئة من رأس المال.
  • مجموعة من صغار المساهمين والمستثمرين الأفراد بالسوق الحر في البورصة المصرية.

بيانات التقييم المالي المرتبطة بقرار رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار

يوضح الجدول التالي المقارنة الجوهرية التي أدت إلى اتخاذ مسار الرفض القاطع للصفقة:

البند المالي التفاصيل والقيم
سعر العرض المرفوض 6.95 جنيه مصري للسهم الواحد
النسبة المستهدفة للشراء 90 في المئة من إجمالي أسهم الشركة
موقف القيمة العادلة تفاوت حاد وجوهري لصالح التقييمات الأعلى
التوجه الإداري الحالي التركيز على التوسعات والشراكات العقارية الجديدة

اعتصمت إدارة الشركة بموقفها الرافض بناء على رغبة المستثمرين الرئيسيين في الحفاظ على استقلالية الكيان؛ معتبرة أن رفض عرض الاستحواذ على أسهم زهراء المعادي للاستثمار يعد خطوة تصحيحية تهدف إلى لفت الأنظار نحو القيمة الحقيقية للأراضي والمشروعات؛ ويظل ترقب السوق قائما لمعرفة مدى إمكانية ظهور عروض بديلة تعكس الجدوى الاقتصادية للشركة وقدرتها على تحقيق طفرات ربحية ملموسة.