خسائر مليارية حادة.. أسعار البيتكوين تسجل هبوطاً تاريخياً في سوق العملات الرقمية

انهيار حاد للعملات الرقمية وعلى رأسها البيتكوين بنهاية 2025 يلوح في الأفق مع تسجيل تراجعات قوية ومفاجئة خلال تعاملات الأسبوع الحالي؛ حيث سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول وسط ترقب واسع من المستثمرين لملامح المرحلة المقبلة، وتعاني السوق المشفرة من ضغوط بيعية ناتجة عن ضعف أحجام التداول اليومية والتدفقات المالية الخارجة من الصناديق الاستثمارية الكبرى بوضوح.

أسباب التراجع العام في قيمة العملات الرقمية

تعيش الأصول المشفرة حالة من الاضطراب نتيجة نقص السيولة وتوجه فئة كبيرة من المتداولين نحو تقليص مراكزهم المالية مع اقتراب الإغلاق السنوي؛ إذ تعكس هذه التحركات رغبة في جني الأرباح أو تجنب المخاطر العالية في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي الكلي؛ وهو ما تسبب في موجة هبوط جماعية شملت أغلب العملات الرقمية والمنصات الرئيسية التي سجلت أحجام تداول منخفضة مقارنة بالأشهر الماضية؛ كما يراقب المحللون بجدية تأثير هذه التقلبات على استقرار السوق في المديين القصير والمتوسط.

فشل بيتكوين في تجاوز مستويات المقاومة الحرجة

خسرت بيتكوين ما يقارب 0.7 بالمئة من قيمتها السوقية لتهبط تحت حاجز 87 ألف دولار؛ وذلك بعد عدة محاولات فاشلة للثبات فوق مستويات 90 ألف دولار التي كانت تمثل نقطة ارتكاز هامة للمتداولين، ويشير هذا السلوك السعري إلى سيطرة النطاق العرضي الضيق والتردد الواضح الذي أصاب العملات الرقمية خلال الجلسات الأخيرة؛ مما وضع ضغوطًا إضافية على العملات البديلة التي تتبع عادة حركة القائد السعري في السوق، ويتضح هذا التباين من خلال البيانات التالية:

العملة الرقمية التفاصيل السعرية والنسبة
إيثيريوم تراجع بنسبة 1% ليصل لـ 2,934 دولار
عملة XRP أداء سلبي بنسبة 1.6% حول 1.85 دولار
سولانا وكاردانو انخفاضات حادة ناهزت 2% تقريبًا

العوامل الضاغطة على انتعاش العملات الرقمية حاليًا

تتأثر معنويات المستثمرين بشكل مباشر ببيانات التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار الفورية التي بلغت قرابة 500 مليون دولار مؤخرًا؛ وهذا التراجع المؤسساتي يؤكد وجود حالة من إعادة التقييم من قبل الشركات الكبرى لجدوى الاحتفاظ بكميات ضخمة من العملات الرقمية في الوقت الراهن؛ بالإضافة إلى مجموعة من المسببات الاقتصادية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تحول السيولة نحو أسهم التكنولوجيا في الأسواق الأمريكية التقليدية.
  • قوة أداء الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة بنسبة 4.3 بالمئة.
  • تفضيل المستثمرين للأصول ذات العوائد المضمونة في فترات تقلب السوق.
  • ترقب التغيرات في السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026.
  • عمليات إعادة التوازن الدوري للمحافظ الاستثمارية لدى الصناديق العالمية.

تتجه الأنظار الآن نحو العام الجديد لرصد قدرة الأسواق على التعافي فوق الضغوط الحالية؛ فبينما تدعم احتمالات خفض الفائدة الأصول المخاطرة، تظل العملات الرقمية تحت رحمة التطورات التقنية والرقابية. وسيكون تدفق السيولة المؤسساتية هو المحرك الأساسي الذي يحدد نجاح السوق في استعادة بريقه وتجاوز مرحلة الهبوط الراهنة بنجاح.