فروق الأسعار.. مقارنة تكلفة الدواجن في الأسواق السعودية واليمنية خلال تعاملات الأربعاء

أسعار الدواجن هي المحرك الأساسي لمؤشرات الأمن الغذائي في المنطقة العربية وتحديدًا داخل أسواق اليمن والمملكة العربية السعودية؛ حيث يعتمد الملايين على هذا المصدر البروتيني في وجباتهم اليومية، وتتأثر قيمة البيع والتداول بعوامل اقتصادية معقدة تتعلق بسلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الإنتاج المحلي لكل دولة بشكل منفصل تمامًا.

تباين مستويات أسعار الدواجن في الأسواق المحلية

تظهر التقارير الميدانية فجوة واضحة عند مقارنة تكاليف المعيشة بين صنعاء والرياض وتحديدًا في قطاع الثروة الداجنة؛ إذ تخضع أسعار الدواجن في الداخل اليمني لضغوط تضخمية حادة ناتجة عن تراجع العملة وصعوبة استيراد الأعلاف الأساسية من الخارج؛ مما جعل سعر الكيلو الواحد يتراوح بين 1500 و2000 ريال يمني للأنواع الحية، بينما تسجل الأسواق في المملكة استقرارًا ملحوظًا بفضل الدعم الحكومي والتقنيات الحديثة التي تتبعها الشركات الكبرى لضبط التكاليف.

العوامل المؤثرة على أسعار الدواجن في اليمن والسعودية

ساهمت عدة معطيات في رسم الخريطة السعرية الحالية للسلع الغذائية، ويمكن رصد أبرز الفوارق التي تتحكم في تحديد متوسط أسعار الدواجن وفق الجدول التالي:

وجه المقارنة السوق اليمني السوق السعودي
سعر كيلو المبرد 2000 – 2500 ريال 20 – 25 ريال
مصدر الأعلاف استيراد كامل إنتاج ودعم محلي
سلاسل التوزيع تحديات لوجستية بنية متطورة

أسباب الفوارق في قيمة أسعار الدواجن الإنتاجية

يرجع الاختلاف الجذري في التكاليف إلى بنية النظام الاقتصادي والقدرة على توفير المستلزمات الطبية والغذائية للطيور، وتتلخص النقاط الجوهرية التي تسبب تقلب أسعار الدواجن فيما يلي:

  • حجم الإنتاج المحلي والاعتماد على المزارع الكبرى المتطورة.
  • تكاليف النقل والشحن والطاقة اللازمة لعمليات التبريد.
  • معدلات التضخم السنوية وقيمة العملة المحلية مقابل الدولار.
  • توفر المواد الخام واللقاحات البيطرية اللازمة للتربية.
  • السياسات التنظيمية والرقابة الجمركية على الواردات الغذائية.

انعكاسات تقلبات أسعار الدواجن على حياة المواطن

يواجه المستهلك اليمني عبئًا متزايدًا لتأمين احتياجاته من اللحوم البيضاء نتيجة الارتفاعات المتتالية؛ وهو ما يدفع الكثيرين لتقليل حصصهم الغذائية أو البحث عن بدائل بروتينية أقل جودة، وفي المقابل يمنح استقرار أسعار الدواجن في السعودية قدرة شرائية أعلى للأسر؛ مما يحافظ على التوازن الغذائي والصحي للمجتمع بفضل كفاءة منظومة الإمداد وخطوط الإنتاج الوطنية القوية.

يعبر المشهد الحالي عن ضرورة تعزيز الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية وتطوير البنية التحتية اللوجستية؛ لضمان وصول السلع بأسعار عادلة، حيث يبقى استقرار السوق مرهونًا بقدرة الدول على مواجهة تحديات الاستيراد وتوفير البدائل المحلية المستدامة التي تحمي المستهلك من التقلبات المفاجئة في قيمة المنتجات الغذائية الأساسية.