أعلى وسام ثقافي.. الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى للشرف السيادي

وسام كامويش يمثل أرفع مراتب التكريم الثقافي السيادي في جمهورية البرتغال؛ وقد ناله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ليكون بذلك أول شخصية عربية تحظى بهذا الاستحقاق الرفيع والسادس عالميًا؛ حيث منح الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا القلادة الكبرى لصاحب السمو في حفل رسمي شهدته لشبونة احتفاءً بدوره الفكري.

مكانة صاحب السمو في نيل وسام كامويش التاريخي

جاء منح القلادة الكبرى لوسام كامويش خلال استقبال حافل بجمهورية البرتغال؛ حيث أكد الرئيس البرتغالي أن هذا التكريم يأتي اعترافًا بالجهود الاستثنائية التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة في تعزيز الروابط الإنسانية عبر بوابات المعرفة والفكر؛ مشيرًا إلى أن الاحتفاء يتزامن مع مرور خمسين عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ مما يضفي صبغة تاريخية على هذه المناسبة التي تجمع بين تقدير الشخصية اللامعة وتوطيد الصلات بين الشعوب؛ وقد عبر سموه عن سعادته العميقة بهذا الوسام الذي يعكس انفتاح الشعب البرتغالي وتقديره للعلم والعلماء.

تأثير وسام كامويش في تعزيز الجسور الثقافية

يعتبر وسام كامويش أيقونة تعبر عن الهوية البرتغالية لارتباطه باسم الشاعر لويس دي كامويش؛ وهو يمنح بقرار سيادي لمن تركوا بصمة عالمية في الثقافة والحوار الحضاري؛ وتتجلى أهمية هذا التكريم في كونه يتجاوز الشكل الرمزي إلى تقدير مسيرة صاحب السمو الطويلة في البحث التاريخي والعمل الثقافي المشترك؛ والذي تمثل في نقاط جوهرية:

  • تحقيق وتوثيق الوجود البرتغالي في آسيا والشرق الأوسط بشكل علمي دقيق.
  • دعم مشاريع رقمنة المخطوطات النادرة في المكتبات التاريخية الكبرى بلشبونة.
  • تأسيس مركز الدراسات العربية في جامعة كويمبرا العريقة لتعزيز التواصل المعرفي.
  • إصدار نحو مائتي مؤلف تاريخي وأدبي ترجمت إلى عشرين لغة عالمية.
  • بناء نموذج ثقافي معاصر يرفض منطق الصراع ويتبنى لغة الحوار الإنساني.

أبعاد منح وسام كامويش والتعاون الدولي

إن قيمة وسام كامويش في صياغة العلاقات المستقبلية تظهر بوضوح من خلال الشراكات الأكاديمية الراسخة؛ فالعلاقة الوثيقة التي تربط الشارقة بالمؤسسات العلمية البرتغالية ليست وليدة اللحظة؛ بل هي نتاج عقود من العمل البحثي الذي توج بحصول سموه على الدكتوراه الفخرية سابقًا؛ ويستمر هذا التعاون ليشمل فعاليات كبرى مثل أيام الشارقة التراثية التي ستحل فيها البرتغال ضيف شرف في فبراير المقبل؛ تلبيةً لرؤية مشتركة تؤمن بأن الثقافة وسيلة لبناء السلام وتعزيز الإدماج الاجتماعي؛ والجدول التالي يوضح بعض معالم هذه المسيرة:

المناسبة التفاصيل
وسام كامويش أعلى وسام ثقافي سيادي يمنحه الرئيس البرتغالي.
درجة الوسام القلادة الكبرى التي تمنح لقلة من القادة والمفكرين.
الدكتوراه الفخرية منحت لسموه من جامعة كويمبرا عام 2018 لدوره العلمي.
أيام الشارقة التراثية اختيار البرتغال ضيف شرف للدورة المقبلة فبراير 2025.

تستمر جهود صاحب السمو في تقريب المسافات بين الشرق والغرب عبر أدوات المعرفة الأصيلة؛ فالنظرة الثقافية الشاملة التي تبناها جعلت من التاريخ مادة للتفاهم عوضًا عن القطيعة؛ ليظل هذا التكريم شاهدًا دوليًا على قدرة الفكر في تجاوز الحدود وصناعة مستقبل يتسع للجميع في ظل الاحترام المتبادل بين الحضارات المتعاقبة.