أزمة فنية.. هل اقتربت نهاية مسيرة إمام عاشور مع النادي الأهلي؟

إمام عاشور يمثل اليوم لغزا محيرا داخل جدران القلعة الحمراء حيث لم تعد أخباره ترتبط بهز الشباك أو التمريرات الحاسمة بقدر ارتباطها بسجل العقوبات المالية الضخمة؛ إذ يعكس توقيع غرامة تصل إلى مليون ونصف المليون جنيه حالة من القلق العميق حول مسيرة موهبة كروية بدت وكأنها تائهة في دهاليز الأزمات المتكررة.

تأثير سلوك إمام عاشور على مستقبله الكروي

يتفق المتابعون للمشهد الرياضي على أن اللاعب الشاب يسير في طريق المآسي الكلاسيكية للمواهب التي تفشل في التحكم بزمام الأمور خارج البساط الأخضر؛ فالموهبة الفذة التي يمتلكها إمام عاشور لم تعد وحدها كافية لضمان استمراره في القمة خاصة مع تكرار التصرفات التي يصفها البعض بأنها لا تتناسب مع ضوابط الاحتراف الصارمة؛ إذ يظهر اللاعب وكأنه يغرد خارج السرب بعيدا عن تقاليد الانضباط المعروفة في بيئته الحالية؛ مما يجعل الحديث عن جدوى استمراره يتصاعد في الأوساط الجماهيرية والإعلامية بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

عوامل مرتبطة بغياب إمام عاشور عن صفوف المنتخب

لم يتوقف التراجع عند مستوى الالتزام داخل النادي بل امتد ليشمل المسيرة الدولية للاعب الموهوب؛ حيث ساهمت عدة عوامل في ابتعاد إمام عاشور عن تمثيل الفراعنة ومن أهمها:

  • الصدام المباشر مع الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام حسن.
  • تقديم المصالح والنزعات الفردية على حساب الالتزام الجماعي للفريق.
  • الغياب الطويل عن المعسكرات الدولية لمدة ناهزت العام الكامل.
  • تكرار الأزمات مع الزملاء في الملعب حول أدوار القيادة وتنفيذ الركلات.

كيف تغير أزمات إمام عاشور نظرة المنظومة الرياضية له؟

يرى خبراء الكرة أن استنزاف الرصيد الجماهيري والاحترافي للاعب بات أمرا واقعا لا يمكن تجاهله؛ فالمشاحنات التي دخل فيها إمام عاشور مع زملائه مثل ما حدث مع عمر كمال عبد الواحد أو الخلاف مع زيزو حول ركلات الجزاء تشير إلى خلل في استيعاب مفهوم العمل الجماعي؛ بل إن الأمر تجاوز المستطيل الأخضر ليصل إلى ساحات المحاكم ومنصات التواصل الاجتماعي التي انشغلت بتفاصيل مشاحناته الشخصية بدلا من تألقه الفني؛ وهذا التوتر الدائم يضع اللاعب في موقف دفاعي مستمر يستنزف طاقته الذهنية والبدنية بعيدا عما يفيد فريقه.

نوع الأزمة التفاصيل والنتائج
العقوبات المالية تدرجت من مليون جنيه إلى مليون ونصف المليون.
الأزمات القانونية واقعة المول الشهيرة والحكم القضائي بالحبس قبل الصلح.
الصدامات الفنية الخلافات المتكررة مع المدربين والزملاء داخل الملعب.

يبقى التساؤل حول قدرة اللاعب على استعادة توازنه قبل فوات الأوان قائما في ذهن كل متابع؛ فالتاريخ والمنظومات الرياضية الكبرى لا تعترف إلا بمن يقدم الانضباط كقاعدة أساسية للبناء عليها؛ فالموهبة وحدها قد تلمع لفترة لكن الالتزام هو ما يضمن البقاء في ذاكرة الانتصارات الحقيقية بعيدا عن ضجيج المشكلات.