زلزال الأسواق.. خسائر الذهب والفضة تقترب من 30% خلال ساعات التداوليّة الأخيرة

أسعار الذهب والفضة شهدت هزة عنيفة في تعاملات الجمعة، حيث سجلت الأسواق تراجعات حادة وخسائر غير مسبوقة منذ عقود طويلة، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختيار كيفين وارش ليخلف جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحلول مايو القادم، مما عزز قوة الدولار وضغط على المعدن الأصفر.

أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب والفضة

ساهمت التغييرات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة في إرباك حسابات المستثمرين بشكل مفاجئ، حيث أدى صعود مؤشر الدولار بنسبة تجاوزت نصف نقطة مئوية إلى زيادة الأعباء المالية على المشترين في الأسواق العالمية؛ مما دفع أسعار الذهب والفضة نحو منحدر من الخسائر اليومية القاسية التي لم يشهدها السوق منذ فترات زمنية متباعدة، وقد أرجع محللون ماليون هذا الهبوط إلى عمليات جني أرباح واسعة النطاق جاءت عقب وصول المعدن النفيس إلى مستويات قياسية تاريخية، بالتزامن مع إعادة تقييم العوائد الحقيقية وتأثير السياسات النقدية المرتقبة للقيادة الجديدة في البنك المركزي الأمريكي.

تأثير السياسة النقدية على أسعار الذهب والفضة

تعمل الأسواق حاليا على استيعاب تداعيات اختيار وارش وما يمكن أن يجلبه من استقرار أو تغيير في وتيرة الفائدة، وهو ما انعكس سريعا على أسعار الذهب والفضة التي فقدت بريقها في جلسة واحدة بشكل صادم؛ حيث يرى خبراء مجلس الذهب العالمي أن المعدن يظل أداة استراتيجية لمواجهة الديون والمخاطر الجيوسياسية رغم هذه التقلبات العنيفة، وتوضح البيانات التالية حجم التراجع الذي أصاب العقود الفورية والآجلة في يوم واحد:

نوع المعدن قيمة التراجع السعر النهائي للأونصة
الذهب الفوري 9.63% 4,830.59 دولار
عقود الذهب الآجلة 10.87% 4,772.80 دولار
الفضة الفورية 28.18% 83.22 دولار

تحركات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية

رغم الانهيار الذي أصاب البورصات العالمية، لا يزال الطلب المادي قويا في بعض المناطق الحيوية التي تفضل الاحتفاظ بالمعدن كوعاء ادخاري ثابت؛ إذ شهدت الأسواق الدولية تباينا في ردود الفعل تجاه استقرار أسعار الذهب والفضة خلال هذه الموجة العاصفة وفقا للنقاط التالية:

  • ارتفاع علاوات الشراء في السوق الهندية نتيجة تزايد الطلب الاستثماري المباشر.
  • تسجيل مكاسب جيدة في السوق الصينية على صعيدي الاستثمار وصناعة المجوهرات الفاخرة.
  • تحول الذهب إلى أداة استثمارية طويلة الأمد في المحافظ المالية الكبرى لمواجهة عدم اليقين.
  • تراجع مؤشر الدولار لأدنى مستوياته في أربعة أعوام قبل أن يرتد صاعدا ويضغط على المعادن.
  • استمرار صعود الذهب لستة أشهر متتالية قبل أن تكسر موجة الجمعة هذا الارتفاع القياسي.

تعكس هذه التقلبات العنيفة حساسية المعادن الثمينة للقرارات السياسية الكبرى في واشنطن، فبينما كان الذهب يحلق عند مستويات تاريخية، جاءت مبيعات جني الأرباح لتغير مسار المشهد المالي تماما، مما يفرض على المستثمرين ضرورة الحذر ومراقبة تحركات الدولار وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي القادمة بعناية فائقة لضمان فهم أعمق لاتجاهات السوق.