تأجيل رحلة القمر.. ناسا تحدد موعداً جديداً لإطلاق مهمتها الفضائية المرتقبة

أول رحلة فضائية إلى القمر تظل الحدث الأكثر انتظارًا في الأوساط العلمية العالمية رغم العقبات التقنية والمناخية المتكررة؛ حيث يترقب الملايين لحظة انطلاق طاقم مهمة أرتميس نحو التابع الأرضي الوحيد، إلا أن التقلبات الجوية الأخيرة فرضت من جديد تأجيل هذا الطموح البشري الكبير، مما يعيد ترتيب أولويات وكالة ناسا في التعامل مع المخاطر المحيطة بالمركبة وطاقمها المختار بعناية.

تأثير برودة الطقس على إطلاق أول رحلة فضائية إلى القمر

فرضت درجات الحرارة المنخفضة والتي وصلت إلى مستويات قريبة من التجمد القسري واقعًا جديدًا على الجدول الزمني المخطط له مسبقًا؛ إذ قرر الخبراء تأجيل أول رحلة فضائية إلى القمر لضمان سلامة الأنظمة الهيكلية المعقدة لصاروخ الإطلاق الضخم، ويبلغ طول هذا الصاروخ العملاق حوالي 98 مترًا وهو ما يجعله عرضة للتأثر المباشر بالتقلبات الحرارية التي قد تعيق عمليات التزويد بالوقود أو تؤدي إلى انكماش في الصمامات الحساسة؛ ولذلك فضلت السلطات المسؤولة الانتظار حتى تحسن الظروف الجوية لضمان نجاح البروفة النهائية الحاسمة التي تسبق الإقلاع الفعلي، ومن المفترض أن تشمل هذه التجارب اختبارات مكثفة لأنظمة تنظيف الصاروخ وتكييف كبسولة أوريون التي ستؤوي الرواد خلال رحلتهم التاريخية.

تعديلات الجدول الزمني لمهمة أول رحلة فضائية إلى القمر

ارتبط نجاح إرسال أول رحلة فضائية إلى القمر بضيق النوافذ الزمنية المتاحة للإطلاق خلال الأشهر الحالية؛ فالوكالة لم يعد أمامها سوى أيام معدودة في شهر فبراير لإتمام المهمة قبل الاضطرار لنقل الموعد إلى شهر مارس القادم، ويتطلب الأمر دقة متناهية في اختيار لحظة الانطلاق لتتوافق مع المدارات الحسابية المقررة لعودة الطاقم بسلام، وفي ظل التغييرات المتلاحقة تبرز التفاصيل التالية كعناصر محورية في إدارة الأزمة الحالية:

  • الالتزام التام بفترة الحجر الصحي للطاقم المكون من أربعة رواد فضاء في مدينة هيوستن.
  • مراقبة كفاءة أجهزة التسخين المسؤولة عن تدفئة كبسولة أوريون الموجودة في أعلى الصاروخ.
  • تحديد مواعيد بديلة واختبار مرونة الأجهزة في مواجهة الصقيع المفاجئ بفلوريدا.
  • التنسيق المستمر بين مركز كينيدي للفضاء وفرق الدعم التقني لضمان جاهزية المنصة.
  • إعادة تقييم مسارات الطيران في ظل التوقعات الجوية المحدثة من مراكز الأرصاد.

المقارنة الفنية لمتطلبات أول رحلة فضائية إلى القمر

تعتبر هذه المهمة هي الأولى المأهولة منذ انتهاء برنامج أبولو الشهير في أوائل السبعينيات، مما يضع عبئًا إضافيًا على المهندسين لضمان تفوق تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين على كافة التحديات المناخية، وتظهر المقارنة بين الوضع الحالي والمستهدف ما يلي:

العنصر التقني الحالة الراهنة للمهمة
موعد الانطلاق المقترح ليس قبل الثامن من فبراير
حالة طاقم المهمة عزل كامل لضمان السلامة الصحية
طول صاروخ الإطلاق 322 قدمًا من التجهيزات المعقدة

تستمر فرق العمل في مراقبة حركة الرياح ومستويات الرطوبة بدقة متناهية لضمان مرور أول رحلة فضائية إلى القمر دون أي عوائق تقنية مفاجئة؛ فالهدف الأساسي ليس مجرد الوصول بل تأمين عودة الرواد بعد غياب طويل عن السطح القمري؛ مما يجعل الصبر على التقلبات الجوية ضرورة استراتيجية لا يمكن التنازل عنها في الوقت الراهن.