زيادة 15% سنويا.. تعديلات مرتقبة تحدد القيمة الجديدة لإيجارات الوحدات السكنية القديمة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في التحولات التشريعية الحالية التي تسعى الدولة من خلالها إلى إنهاء النزاعات التاريخية بين الملاك والمستأجرين؛ إذ تهدف التعديلات الجديدة إلى وضع صياغة عادلة تنظم العلاقة الإيجارية للوحدات السكنية عبر تصنيف مدروس للمناطق الجغرافية، مع إقرار زيادات سنوية متوازنة وفترات انتقالية تضمن حقوق الطرفين وتمنع حدوث أزمات اجتماعية مفاجئة للمواطنين.

المعايير المعتمدة لتصنيف عقارات قانون الإيجار القديم

تعتمد الرؤية الجديدة للتعامل مع ملف السكن على تشكيل لجان فنية متخصصة داخل كل محافظة لتصنيف المناطق السكنية بدقة؛ حيث يتم تقسيم المدن إلى ثلاث فئات تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية بناء على جودة البنية التحتية وتوافر الخدمات العامة في المحيط السكني؛ وتستند هذه اللجان في تقييمها إلى معايير واضحة تضمن الشفافية والعدالة عند تطبيق بنود قانون الإيجار القديم على أرض الواقع؛ ومن أبرز هذه المعايير ما يلي:

  • الموقع الجغرافي للعقار ومدى قربه من المحاور الرئيسية.
  • الحالة الإنشائية للبناء وعمر العقار السكني.
  • مدى اكتمال المرافق الأساسية من مياه وصرف وكهرباء.
  • جودة الخدمات المحيطة والمساحات الخضراء المتاحة.
  • متوسط القيمة المحددة في سجلات مصلحة الضرائب العقارية.

ويتعين على هذه اللجان إنجاز مهام الحصر خلال تسعين يومًا من تفعيل التشريع؛ مع إمكانية التمديد لمرة واحدة بقرار حكومي لضمان دقة البيانات المحصورة قبل الإعلان عنها رسميًا في المحليات.

آليات احتساب الزيادة المالية في ظل قانون الإيجار القديم

يتضمن النظام المالي الجديد تحويل القيمة الإيجارية الزهيدة إلى أرقام تعكس واقع السوق بشكل تدريجي؛ حيث يتم ضرب القيمة الحالية في مضاعفات محددة مع الالتزام بحد أدنى يحمي المالك من تدني العائد المادي؛ ويتضح ذلك من خلال تطبيق قواعد قانون الإيجار القديم التي تفرق بين مستويات المعيشة المختلفة في الأقاليم والمدن الكبرى كما يظهر في الجدول التالي:

فئة المنطقة السكنية الحد الأدنى الشهري مضاعف القيمة الحالية
المناطق المتميزة 1000 جنيه 20 ضعفًا
المناطق المتوسطة 400 جنيه 10 أضعاف
المناطق الاقتصادية 250 جنيهًا 10 أضعاف

ويلتزم المستأجر بسداد مبلغ مؤقت قدره مائتان وخمسون جنيهًا كإجراء احترازي حتى تنتهي اللجان من مهامها وتحدد القيمة النهائية بدقة؛ وهو ما يساعد في تنظيم التدفقات المالية وتجنب التوقف عن التحصيل تحت ذريعة عدم صدور النتائج النهائية للتقييم.

تأثير الزيادة السنوية المضافة على قانون الإيجار القديم

لا تقتصر التعديلات على الرفع المبدئي للقيمة بل تشمل إقرار زيادة دورية ثابتة بنسبة خمسة عشر بالمائة سنويًا؛ وتُحسب هذه النسبة من آخر قيمة إيجارية تم الوصول إليها وليس من أصل الإيجار القديم قبل التعديل؛ مما يعني نموًا مضطردًا في العائد المادي للملاك طوال الفترة الانتقالية التي تسبق الإخلاء النهائي واسترداد الوحدات؛ فإذا استقر الإيجار عند ستمائة جنيه ستكون الزيادة في العام التالي تسعين جنيهًا وهكذا دواليك؛ وتعد هذه الخطوة بمثابة حل مرحلي يعالج التشوهات الاقتصادية العميقة التي تراكمت لعقود طويلة بسبب ثبات الأجور الإيجارية أمام التضخم المرتفع.

تسهم هذه الإجراءات التنظيمية في خلق حالة من التوازن المجتمعي المنضبط بعيدًا عن العشوائية في التقدير؛ فالتصنيف الجغرافي والمضاعفات المحددة قانونًا توفر خارطة طريق واضحة للسكان والملاك على حد سواء؛ وهو ما يمهد الطريق لتحويل العلاقة التعاقدية من الجمود التاريخي إلى الحركية والملاءمة مع الواقع المعيشي والاقتصادي السائد حاليًا.