حسم مصير الإيجار القديم.. تفاصيل تعديلات قانونية مرتقبة تشمل ملايين المستأجرين في مصر

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين في مصر مع اقتراب موعد حاسم يتعلق بعمل لجان الحصر المسؤولة عن تصنيف الوحدات العقارية؛ إذ يترقب المستأجرون والملاك ما سيسفر عنه تاريخ الخامس من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين، وهو اليوم الذي تنتهي فيه المهلة الممنوحة للجان الفنية لتقسيم المساكن إلى فئات سعرية متباينة وفقا للمعايير التشريعية الأخيرة التي تسعى لإعادة التوازن المفقود بين طرفي العلاقة التعاقدية وتقليل الفجوة السعرية مع واقع السوق الحالي.

تنفيذ مهام لجان حصر وحدات قانون الإيجار القديم

تعمل اللجان التي شكلها المحافظون في مختلف الأقاليم على مراجعة دقيقة لكافة الوحدات الخاضعة لمظلة قانون الإيجار القديم بهدف تصنيفها جغرافيا وإنشائيا؛ حيث يرتكز عمل هذه المجموعات الفنية على دراسة جودة المرافق ومدى توافر الخدمات الأساسية والقرب من المحاور المرورية الرئيسية، وقد منح رئيس مجلس الوزراء هذه اللجان تمديدا إضافيا لمدة ثلاثة أشهر لضمان دقة البيانات المجمعة وتغطية كافة المناطق السكنية التي تتأثر مباشرة بقواعد قانون الإيجار القديم وما طرأ عليها من تعديلات جذرية تهدف إلى تنظيم عملية الحصر.

معايير تصنيف المناطق السكنية وفق قانون الإيجار القديم

تعتمد عملية تقييم العقارات على تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية تضمن العدالة في تقدير القيمة المالية الجديدة، وتستند هذه التقسيمات إلى مجموعة من العناصر الفنية والميدانية التي تشمل ما يلي:

  • الموقع الجغرافي الدقيق للعقار ومدى تميز الحي السكني التابع له.
  • نوعية مواد البناء المستخدمة في التشييد والحالة العامة للمبنى.
  • توافر الخدمات الحيوية مثل شبكات المياه والكهرباء والغاز والاتصالات.
  • حالة شبكة الطرق ووسائل المواصلات العامة المتاحة في محيط الوحدة.
  • القيمة الإيجارية السنوية المقدرة في الدفاتر الضريبية للعقارات المبنية.
  • مدى القرب من المؤسسات التعليمية والمراكز الطبية والخدمات الاجتماعية.

تأثير الفئات العقارية على مستحقات قانون الإيجار القديم

يترتب على عملية التصنيف التي تجريها اللجان تحديد الحد الأدنى للزيادات المقررة، حيث تختلف المبالغ المالية المطلوبة شهريا بناء على الفئة التي تم إدراج الوحدة السكنية بداخلها؛ فالقانون يفرق بوضوح بين الأحياء الراقية والمناطق الشعبية لضمان عدم تحميل المستأجر أعباء تفوق طاقته في بعض المواقع، ويوضح الجدول التالي هيكلة الزيادات المتوقعة تبعا لتصنيف لجان قانون الإيجار القديم:

فئة المنطقة العقارية معدل الزيادة والحد الأدنى
المناطق المتميزة 20 ضعف القيمة السابقة بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة 10 أضعاف القيمة السابقة بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية 10 أضعاف القيمة السابقة بحد أدنى 250 جنيه

تستمر الإجراءات التنظيمية في قانون الإيجار القديم عبر تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة خمسة عشر بالمائة، ويجري تنفيذ هذا التصاعد المالي على مدار سبع سنوات للمساكن وخمس سنوات للمقرات الإدارية والتجارية، وهو مسار تدريجي يمنح شاغلي الوحدات فرصة لترتيب أوضاعهم المالية وتوفير الموارد اللازمة للالتزام بالقيمة السوقية العادلة التي سيتم إقرارها رسميا مطلع عام 2026.