أسباب سرطان المستقيم.. استشاري يوضح طرق الوقاية بعد إصابة الفنان فايز المالكي

سرطان المستقيم يعد أحد التحديات الصحية التي تستدعي اهتمامًا بالغًا في الآونة الأخيرة؛ نظرًا لارتباطه الوثيق بأنماط الحياة المعاصرة التي تفتقر إلى النشاط البدني وتعتمد على الوجبات السريعة بشكل مفرط؛ حيث تشير البيانات الطبية إلى أن فرص الإصابة والوقاية منها تعتمد بشكل أساسي على الوعي المبكر والتدخلات الطبية الاستباقية التي تبدأ من سن الخامسة والأربعين للقضاء على أي احتمالات لتطور الخلايا غير الطبيعية.

تأثير العوامل الوراثية والبيئة على احتمالات سرطان المستقيم

يوضح المتخصصون في جراحات القولون أن نسبة ظهور الأورام لدى الشخص الذي لا يعاني من أي مسببات بيئية أو جينية تصل إلى نحو تسعة بالمئة؛ غير أن هذه الأرقام تتضاعف بشكل مقلق حال وجود تاريخ عائلي مع المرض لتصل إلى سبعة وعشرين بالمئة؛ وهو ما يفرض على الأفراد الذين لديهم أقارب أصيبوا بالمرض ضرورة الالتزام بجدول فحوصات دورية للكشف عن سرطان المستقيم قبل تفاقم الحالة؛ خاصة وأن الطبيعة الوراثية تلعب دورًا محوريًا في سرعة انقسام الخلايا في هذه المنطقة الحساسة من الجهاز الهضمي.

كيف تساهم أنماط المعيشة الحديثة في تحفيز سرطان المستقيم؟

طرأت تغيرات جذرية على السلوك البشري فيما يخص التغذية والحركة مقارنة بالعقود الماضية؛ حيث أصبح الإفراط في تناول الأطعمة المشبعة بالدهون والسكريات مع خمول بدني واضح من أهم مسببات سرطان المستقيم المنتشرة حاليًا؛ فالأجسام لم تعد تحرق السعرات الحرارية الكافية مما يؤدي إلى تراكم السموم داخل الأمعاء؛ ولذلك يشدد الأطباء على ضرورة تبني تغييرات جذرية لتقليل نسب المخاطر الصحية من خلال اتباع إجراءات وقائية صارمة تشمل الآتي:

  • الابتعاد التام عن التدخين بجميع أنواعه لما له من أثر تراكمي على خلايا الجسم.
  • تجنب تناول الأغذية المشبعة بالدهون والزيوت المهدرجة التي ترهق القولون.
  • الحرص على ممارسة نشاط بدني منتظم لتعزيز كفاءة عملية التمثيل الغذائي.
  • زيادة كمية الألياف الطبيعية المتوفرة في الخضروات والفواكه الطازجة يوميًا.
  • إجراء منظار احترازي عند بلوغ سن الخامسة والأربعين حتى دون ظهور أعراض واضحة.

أهمية المسح الطبي الشامل لتجنب تطور سرطان المستقيم

يعتبر الكشف المبكر حجر الزاوية في التعامل مع الأورام المعوية؛ فالحالات التي يتم رصدها في بداياتها تحقق نسب شفاء مرتفعة للغاية مقارنة بالحالات المتأخرة؛ وهذا ما دفع العديد من الشخصيات العامة مثل الفنان فايز المالكي للحديث عن تجربتهم وتطميناتهم للجمهور بشأن تلقي العلاج اللازم بعد اكتشاف كتل في البطن؛ مما يعزز من فكرة ضرورة الخضوع للفحص السريري والمخبري عند الشعور بآلام غير مبررة؛ لأن تشخيص سرطان المستقيم في مراحل نموه الأولى يسهل كثيرًا من عملية الاستئصال أو العلاج الإشعاعي الناجح.

نوع الفحص الهدف من الإجراء
المنظار الاحترازي اكتشاف الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى أورام.
التاريخ المرضي تحديد درجة الخطورة بناءً على الوراثة العائلية.

تتطلب الحماية من الأورام المعوية وعيًا مجتمعيًا حول جودة الغذاء وضرورة الفحص الدوري المبكر؛ فالالتزام بالنصائح الطبية والابتعاد عن العادات السيئة يقلل من نسب حدوث الانقسامات الخلوية الضارة بمعدلات كبيرة؛ ويبقى النشاط الحركي الدائم هو الدرع الأول لحماية الجهاز الهضمي من مختلف التحديات الصحية التي قد تظهر مع التقدم في العمر.