أدوار مركبة.. سهر الصايغ تتصدر التريند بين رعب المداح ودراما ابن حلال

سهر الصايغ هي فنانة مصرية استثنائية استطاعت أن تحفر اسمها في ذاكرة المشاهد العربي بفضل موهبتها الفطرية وقدرتها على التلون بين الشخصيات المتناقضة ببراعة مذهلة؛ فهي الطبيبة التي لم تترك مهنتها الإنسانية من أجل أضواء الشهرة، بل جعلت من الفن وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع بصدق وعمق درامي قل نظيره.

سهر الصايغ ومسيرة فنية بدأت من مرحلة الطفولة

بدأت الفنانة سهر الصايغ علاقتها بالكاميرا في سن مبكرة جدا، حيث ظهرت كطفلة تفيض بالبراءة والحضور القوي في أواخر التسعينيات، وكان تجسيدها لشخصية كوكب الشرق في صباها بمسلسل أم كلثوم هو الحجر الأساس الذي بنى ثقة الجمهور في موهبتها؛ حيث برهنت منذ تلك اللحظة على امتلاكها قدرات تمثيلية تتجاوز عمرها الزمني آنذاك، لتتوالى بعدها المشاركات التي صقلت خبراتها الفنية بشكل تدريجي ومدروس.

تحولات درامية في حياة سهر الصايغ المهنية

يعتبر مسلسل ابن حلال بمثابة الانطلاقة الحقيقية التي وضعت سهر الصايغ على طريق النجومية، إذ قدمت شخصية حنان الفتاة البسيطة التي تعاني من ضغوط الحياة بشكل إنساني مؤثر، وبعد هذا النجاح بدأت رقعة اختياراتها تتسع لتشمل أدوارا أكثر تعقيدا وتركيبا في الدراما المصرية؛ مما جعل المخرجين يثقون في قدرتها على تصدر المشهد في أعمال الرعب الاجتماعي والدراما الشعبية على حد سواء، ومن أهم العلامات في مسيرتها:

  • تجسيد شخصية أم كلثوم في مرحلة الصبا عام 1999.
  • النجاح الكبير في دور حنان بمسلسل ابن حلال.
  • الإبداع في أدوار الغموض كما في مسلسل المداح وكفر دلهاب.
  • خوض تجربة البطولة في مسلسل الطاووس ومناقشة قضايا شائكة.
  • التواجد المستمر في السينما عبر أفلام مثل الباب الأخضر والثمن.

تطور مهارات سهر الصايغ في تجسيد الشخصيات

العام الميلادي اسم العمل الدرامي
2014 مسلسل ابن حلال
2017 مسلسل كفر دلهاب
2021 مسلسل الطاووس
2022 مسلسل المداح (الوادي)

بين الطب والفن في حياة سهر الصايغ

تمثل سهر الصايغ نموذجًا للمرأة المثقفة التي توازن بين واجبها العلمي وشغفها الإبداعي، فهي خريجة كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة وما زالت تمارس مهنة الطب حتى اليوم، وهذا التوازن أضاف لشخصيتها الفنية نوعًا من الرصانة والهدوء الذي يظهر بوضوح في اختياراتها الفنية الرصينة؛ إذ لا تبحث عن مجرد الوجود بل تفتش دائما عن النص الذي يضيف لرصيدها الأدبي والإنساني ويحترم عقلية المشاهد الذي بات يترقب أعمالها في كل موسم رمضاني.

تمكنت سهر الصايغ من إثبات أن الاستمرارية مرهونة بالاجتهاد وتطوير الأدوات الشخصية بعيدًا عن الابتذال؛ حيث استطاعت كسب احترام النخبة والجمهور البسيط بملامحها المصرية الهادئة وقوتها التعبيرية التي تتفجر في اللحظات الدرامية الصعبة، لتظل واحدة من أبرز الوجوه التي تمنح الدراما العربية بريقًا خاصًا يجمع بين الرقي الفني والالتزام الأخلافي والمهني.