خسائر بملايين الجنيهات.. قرار إيقاف تأشيرات العمرة يربك حسابات شركات السياحة المختصة

رحلات العمرة تواجه اليوم تحديات جديدة دفعت شركات السياحة المصرية للمطالبة بضرورة تدخل الجهات الرسمية لإنقاذ الموسم الجاري؛ وذلك إثر قرار مفاجئ يقضي بإيقاف إصدار التأشيرات لعدد من الشركات بدعوى ارتكاب مخالفات إدارية، وهو ما تسبب في موجة قلق واسعة داخل القطاع السياحي المصري نتيجة التبعات المالية الصعبة.

تأثير أزمة توقف التأشيرات على رحلات العمرة

يهدد القرار الأخير باستقرار منظومة السفر والخدمات المقدمة في رحلات العمرة لهذا العام؛ إذ تجد الشركات نفسها أمام مأزق قانوني ومالي كبير بعد سداد مبالغ ضخمة لحجز الفنادق في مكة والمدينة وتوقيع عقود الطيران، ويناشد القائمون على القطاع وزارة الحج والعمرة السعودية بضرورة منح مهلة زمنية إضافية لإتمام الالتزامات التعاقدية مع المعتمرين؛ حيث إن التوقف الفوري يضر بسمعة الشركات ويفتح الباب أمام نزاعات قانونية مع العملاء والهيئات التي تعاقدت على تنظيم هذه الرحلات بأسعار محددة مسبقًا؛ لذا فإن التنسيق المشترك بات ضرورة ملحة لحماية حقوق المسافرين والعاملين في هذا النشاط الحيوي.

أنماط وتكاليف برامج رحلات العمرة المتاحة

أدى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران خلال فترات الذروة إلى تنويع الوسائل المستخدمة في رحلات العمرة لتشمل المسارات البرية والبحرية؛ مما يمنح المواطن فرصة لاختيار ما يناسب قدراته المادية وفق المعايير التالية:

  • تتراوح تكلفة البرنامج البري لمدة شهر كامل بين 55 و60 ألف جنيه مصري.
  • تبدأ أسعار برامج السفر البحري من 50 ألفًا وتصل إلى 55 ألف جنيه.
  • تستمر برامج الطيران في تصدر المشهد بأسعار تتراوح بين 65 و75 ألف جنيه.
  • تتأثر الأسعار النهائية بنوعية السكن ومستوى الخدمات وتصنيف الفنادق المتاحة.
  • يمثل السفر الجوي نحو 60 بالمائة من إجمالي اختيارات المعتمرين المصريين حاليًا.

جدول مقارنة أسعار رحلات العمرة والمستويات الاقتصادية

توضح البيانات الحالية لشركات السياحة الفوارق المادية بين مستويات الخدمة المتاحة لتسهيل عملية الاختيار على الراغبين في أداء المناسك.

نوع الرحلة متوسط التكلفة التقريبي
البرنامج الاقتصادي البري 55,000 – 60,000 جنيه
البرنامج الاقتصادي البحري 50,000 – 55,000 جنيه
برنامج الطيران المباشر 65,000 – 75,000 جنيه

أسباب زيادة تكلفة رحلات العمرة في رمضان

ترتفع قيمة رحلات العمرة خلال شهر رمضان المبارك بمعدل يتجاوز 10 آلاف جنيه عن الأسعار المعتادة؛ ويرجع ذلك بشكل مباشر إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الغرف الفندقية المحيطة بالحرمين الشريفين، كما يسهم ضغط الحجوزات على شركات الطيران في رفع التكلفة التشغيلية للبرامج التي تمتد عادة لمدة ثلاثين يومًا؛ ورغم استمرار الموسم رسميا في المملكة حتى شهر ذو القعدة، إلا أن الغالبية العظمى من الشركات المصرية تفضل ختام أعمالها بنهاية الشهر الفضيل نظرًا للإقبال الكثيف وملاءمة تلك الفترة للميزانيات الاقتصادية التي وضعتها الأسر المصرية مسبقًا.

تتواصل الجهود بين غرفة شركات السياحة والجهات المعنية لضمان استمرار الموسم دون تعثر يضر بمصالح البسطاء؛ مع التأكيد على أن التوازن بين جودة الخدمة والسعر المناسب هو المحرك الأساسي لحركة السوق في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة التي طالت كافة قطاعات السفر والضيافة في المنطقة بشكل عام.