توقعات السوق.. هشام طلعت مصطفى يحسم الجدل حول تراجع أسعار العقارات في مصر

أسعار العقارات في مصر تمثل الملف الأهم في أروقة الاقتصاد المحلي خلال الفترات الأخيرة؛ حيث يتزايد الجدل حول إمكانية حدوث تراجع في القيمة السوقية للوحدات السكنية، إلا أن المعطيات الواقعية تشير إلى استقرار متزايد يدعمه طلب سنوي ضخم يتجاوز حاجز المليون زيجة سنويًا، وهو ما يعكس احتياجًا حقيقيًا لا يتأثر بالتقلبات العابرة أو المضاربات الجانبية التي قد تظهر في الأسواق الموازية.

ارتباط تكلفة التنفيذ باستقرار أسعار العقارات في مصر

يرتبط التسعير العادل في السوق المصري بمدخلات الإنتاج التي تشهد قفزات متتالية في أسعار الخام والخدمات اللوجستية؛ إذ لا يمكن فصل تكلفة الأراضي أو مواد البناء الأساسية عن السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك، ومع ارتفاع أسعار الحديد والإسمنت بالإضافة إلى تأثيرات تكاليف الطاقة على قطاع النقل والتصنيع، يصبح الحديث عن انخفاض أسعار العقارات في مصر مجرد فرضيات تفتقر إلى الأسس الاقتصادية والمنطقية التي تحكم حركة السوق في الوقت الراهن؛ فالبديل الإنشائي الجديد دائمًا ما يسجل أرقامًا تفوق الوحدات القائمة بالفعل.

فجوة العرض والطلب وحماية أسعار العقارات في مصر

يستند المحللون والخبراء في تقييمهم للموقف الحالي إلى بيانات ديموغرافية واضحة تضمن استمرار القوة الشرائية لعقود طويلة قادمة؛ حيث يتطلب النمو السكاني وسوق الزواج توفير مئات الآلاف من الوحدات بشكل دوري، وتتوزع هذه الاحتياجات وفق معايير القدرة الشرائية ونوعية السكن المطلوبة كما يظهر في الجدول التالي:

فئة الطلب السنوي تقديرات الاحتياج الوحدوي
إجمالي عقود الزواج السنوية مليون حالة زواج تقريبًا
الطلب الفعلي القادر على الشراء 200 ألف وحدة سكنية
إجمالي الاحتياج القومي السنوي 900 ألف وحدة سكنية

عوامل تمنع تراجع أسعار العقارات في مصر مستقبلاً

تعمل الطبيعة الخاصة للمجتمع المصري على تحويل العقار إلى مخزن آمن للقيمة ووسيلة للتحوط ضد التضخم؛ مما يجعل مالك الوحدة الجاهزة يدرك تمامًا أن التفريط في ملكيته الحالية بسعر منخفض سيضعه أمام معضلة كبرى عند محاولة اقتناء بديل مشابه، وتتخلص الأسباب الجوهرية لاستحالة هبوط السوق في النقاط التالية:

  • الزيادة المستمرة في أسعار الأراضي المرفقة المخصصة للبناء.
  • النمو السكاني المطرد الذي يوفر طلبًا استهلاكيًا دائمًا وغير متوقف.
  • ارتفاع جودة الإنشاءات والخدمات المضافة في المشروعات الحديثة.
  • صعوبة توفير البديل الجاهز بنفس التكلفة القديمة بسبب التضخم العالمي.
  • اعتبار العقار الاستثمار الأكثر أمانًا لدى العائلات المصرية تاريخيًا.

القوة الشرائية التي تتدفق نحو القطاع العقاري تضمن بقاء أسعار العقارات في مصر في مسار تصاعدي أو مستقر على أقل تقدير؛ فالمنظومة تعتمد على احتياج سكني واقعي لا يمكن تأجيله لفترات طويلة، وهذا الزخم يمنح المطورين والمستثمرين ثقة كبيرة في جدوى الأصول التي يمتلكونها بعيدًا عن أي مخاوف تتعلق بفقاعات سعرية وهمية.