أرقام قياسية جديدة.. وتيرة نمو اقتصاد دبي تواصل الصعود بمؤشرات قوية ومتسارعة

اقتصاد دبي يبرهن مجددًا على قوته الكبيرة من خلال تسجيل معدلات نمو لافتة تعكس الحيوية التي تتمتع بها المنظومة المالية في الإمارة؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للناتج المحلي نحو 355 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 في ظل سياسات تنموية ناجحة ورؤية اقتصادية طموحة وواضحة المعالم.

تأثير أداء اقتصاد دبي على المؤشرات العامة

أظهرت البيانات الإحصائية الأخيرة قفزة نوعية في الأداء المالي للإمارة؛ إذ سجل القطاع الحيوي نموًا بنسبة 4.7% خلال الشهور التسعة الأولى، بينما وصلت النسبة في الربع الثالث من العام نفسه إلى 5.3%، وهذا التطور الملحوظ في اقتصاد دبي ليس مجرد أرقام صماء تظهر على الشاشات؛ بل هو انعكاس لاستراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز رفاهية المجتمع الإنساني ودعم الاستقرار الأسري عبر خلق فرص عمل متنوعة ومستدامة، وقد أشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بهذه النتائج؛ مؤكدًا أن تضافر جهود الفرق الحكومية مع القطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين ساهم في تحويل الطموحات إلى واقع ملموس يتجاوز التوقعات الاعتيادية في شتى المحافل الاقتصادية العالمية.

عوامل مرتبطة بنمو اقتصاد دبي في مختلف القطاعات

تتنوع روافد القوة في هذه المدينة التي لا تعتمد على مصدر دخل واحد؛ بل على تكامل فريد بين الخدمات المالية واللوجستية والسياحية، وقد تصدرت أنشطة صحة الإنسان والعمل الاجتماعي قائمة القطاعات الأكثر نموًا؛ مما يثبت أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية ضمن هيكل اقتصاد دبي المتين، ويمكن رصد توزيع الأداء في القطاعات الرئيسية من خلال الجدول التالي:

القطاع الاقتصادي نسبة النمو المحققة
صحة الإنسان والعمل الاجتماعي 15.4%
الأنشطة المالية والتأمين 8.5%
قطاع التشييد والبناء 8.5%
الأنشطة العقارية 6.7%
المعلومات والاتصالات 4.8%

كيف يعزز اقتصاد دبي مستهدفات أجندة D33؟

تسعى الإمارة بخطى واثقة نحو ريادة المراكز المالية العالمية عبر تنفيذ مبادرات نوعية تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والابتكار؛ فالاقتصاد المدعوم بالرقمنة والذكاء الاصطناعي أثبت قدرة فائقة على مواجهة المتغيرات العالمية، وتعتبر البيانات اليوم هي البوصلة الحقيقية التي توجه اقتصاد دبي نحو المستقبل؛ إذ تتيح لصناع القرار والمستثمرين بناء رؤى استباقية دقيقة، وتتضمن العناصر الداعمة لهذا التوجه ما يلي:

  • تحسين بيئة الأعمال لاستقطاب الشركات متعددة الجنسيات بمرونة عالية.
  • تطوير التشريعات الاقتصادية لتناسب تطلعات رواد الأعمال والمبتكرين.
  • الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية والتقنيات المتقدمة الحديثة.
  • تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص بفاعلية.
  • دعم الكفاءات والمواهب الوطنية والعالمية للمشاركة في مسيرة التنمية.

ويجني قطاع السياحة والإقامة ثمار هذا الازدهار بزيادة مستمرة في أعداد الزوار الدوليين الذين تزايدت وتيرة توافدهم بوضوح؛ مما جعل اقتصاد دبي نموذجًا يحتذى به في التنوع والنمو المتسارع.

تمضي دبي بثبات نحو تحقيق غاياتها الكبرى بتعاون وثيق بين كافة القطاعات الحيوية، والنتائج المالية المحققة تعطي رسالة طمأنينة حول متانة المركز المالي للإمارة وقدرتها على تحقيق الاستدامة العادلة، وسيبقى التركيز منصبًا على تحويل كل تحدٍ إلى فرصة نمو تخدم مصالح الوطن والمواطن والمقيم على حد سواء.