الحوسبة الضوئية تمثل اليوم القفزة النوعية التي ينتظرها قطاع التكنولوجيا لتجاوز العقبات الفيزيائية التي تواجه المعالجات التقليدية المعتمدة على السيليكون؛ حيث تسعى الابتكارات الجديدة إلى استبدال حركة الإلكترونات بالفوتونات الضوئية لضمان سرعات معالجة فائقة وكفاءة استثنائية في استهلاك الطاقة، وهو ما يفتح آفاقا واسعة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تعقيدا.
تأثير الحوسبة الضوئية على أداء المعالجات الجديدة
بدأت شركة نيوروفوس الأميركية في تغيير ملامح السوق عبر تطوير معالج يعتمد كليا على تقنيات الضوء أطلقت عليه اسم تولكاس تي مئة؛ حيث يهدف هذا الابتكار إلى تنفيذ عمليات حسابية معقدة لمهام الذكاء الاصطناعي بسرعات تفوق بمراحل ما تقدمه أشباه الموصلات التقليدية، ويعتمد النظام الجديد على ترانزستورات ضوئية متطورة تكسر القيود المفروضة على سرعة نقل البيانات وتوليد الحرارة في الرقائق الإلكترونية المعروفة، مما يجعل الحوسبة الضوئية حلا جذريا لمراكز البيانات الضخمة التي تعاني من ضغط التشغيل المستمر.
دور المستثمرين في دعم ابتكارات الحوسبة الضوئية
نالت هذه التقنية اهتماما كبيرا من كبار الممولين وعلى رأسهم صندوق غيتس فرونتير الذي يرى في الحوسبة الضوئية وسيلة مثالية لتحسين كفاءة الطاقة في عصر الثورة الرقمية؛ إذ تساهم الاستثمارات الضخمة في تسريع وتيرة البحث والتطوير لمواجهة الطلب المتزايد على القدرات الحسابية لنماذج اللغة الكبيرة، وتتضمن المواصفات الفنية للمعالج القادم عناصر قوة تجمع بين السرعة الضوئية وسعة تخزين البيانات لضمان تدفق المعلومات دون انقطاع، كما يظهر الجدول التالي المقارنة بين المكونات الأساسية للنظام:
| المكون التقني | التفاصيل والمواصفات |
|---|---|
| نوع الذاكرة العشوائية | ذاكرة HBM بسعة تصل إلى 768 غيغابايت |
| تقنية السرعة المضافة | ذاكرة SRAM لتغذية القلب البصري |
| القدرة الحسابية | تصل إلى 470 بيتافلوب في عمليات الاستدلال |
| استهلاك الطاقة | يتراوح بين واحد واثنين كيلوواط فقط |
المزايا التنافسية التي توفرها الحوسبة الضوئية
تتفوق هذه الأنظمة البصرية في معالجة مصفوفات البيانات الضخمة التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي في مراحل التشفير الأولي والتعرف على الأنماط؛ لذا تركز الشركات الناشئة على دمج الحوسبة الضوئية ضمن بنية تحتية هجينة توازن بين المعالجة والذاكرة بشكل دقيق، وتتلخص أهم نقاط القوة في هذا التوجه الجديد عبر العناصر التالية:
- تقليل الانبعاثات الحرارية الناتجة عن حركة الإلكترونات في النحاس.
- زيادة عرض النطاق الترددي لنقل البيانات بسرعة الضوء.
- تحقيق كثافة حسابية عالية جدا مقارنة بالمساحة الفيزيائية للمعالج.
- خفض تكاليف التشغيل طويلة الأمد لمراكز المعلومات العالمية.
- إطالة العمر الافتراضي للمعدات بفضل تراجع الإجهاد الحراري.
تظل التحديات المرتبطة بالتصنيع هي العائق الوحيد أمام الوصول إلى إنتاج تجاري واسع النطاق قبل عام 2028؛ فبناء ترانزستورات تعتمد على الحوسبة الضوئية يتطلب تقنيات دقيقة لضبط المسارات الضوئية وتكاملها مع الأنظمة البرمجية الحالية، ومع ذلك فإن استمرار التجارب المخبرية يبشر بمستقبل رقمي يتحرك بسرعة الضوء، حيث تصبح الكفاءة الحسابية والقدرة على الابتكار هي المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي الجديد.
أمطار غزيرة تضرب الرياض ومكة.. تحذيرات من جريان السيول الأحد 2025
موعد مرتقب.. مفاجأة كبيرة لجمهور الحفرة بعد سنوات الانتظار الطويل
تفاصيل جديدة في أزمة ريهام عبد الغفور.. هل كشف المصور هويته؟
خصومات كبرى.. أسعار الكشف الطبي للرياضيين بوزارة الشباب بعد التعديلات الجديدة
هجوم طموح.. أرسنال يستهدف رودريغو ولياو بثقة في جيوكيريس
تحديثات أساسية.. أنظمة سداد رسوم السكن للمصريين 2025
جماهير برشلونة تؤكد لسبورت 24: دوري الأبطال 2025 قادم وميسي مطلوب
اللقاء المنتظر: موعد الجزائر أمام السودان في كأس أمم أفريقيا
