توقعات الخبراء.. مسار أسعار الذهب والدولار بين الانخفاض والارتفاع المرتقب

انخفاض الدولار وارتفاع الذهب يمثلان المشهد الأبرز في الساحة الاقتصادية حاليًا؛ حيث تشير القراءات التحليلية إلى تحولات جذرية في القوة الشرائية للعملة الخضراء مقابل صعود تاريخي للمعدن الأصفر، وهو ما يضع المستثمرين أمام تساؤلات جدية حول وجهة رؤوس الأموال في ظل التغيرات المتسارعة التي تطرأ على الأسواق العالمية والمحلية والسياسات النقدية الدولية.

تأثير السياسات الفيدرالية على انخفاض الدولار وارتفاع الذهب

يرتبط التراجع الملحوظ في قيمة العملة الأمريكية بقرارات الفيدرالي الأمريكي وخفض أسعار الفائدة؛ الأمر الذي دفع الدولار للهبوط بنسبة تقارب 9% أمام سلة العملات الرئيسية؛ وهذا التوجه يمهد الطريق لتعزيز مكانة الذهب الذي يستفيد من العلاقة العكسية التقليدية، فكلما تراجعت العوائد على السندات والعملة؛ اتجهت المحافظ الاستثمارية الكبرى نحو التحوط بالمعدن النفيس كوسيلة آمنة لحفظ القيمة من التقلبات، وتزيد التوترات التجارية بين القوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة من وتيرة هذا التحول؛ مما يجعل فكرة انخفاض الدولار وارتفاع الذهب واقعًا ملموسًا يفرض نفسه على توقعات المحللين خلال العامين المقبلين بشكل لافت للنظر.

عوامل تدعم العملة المحلية أمام انخفاض الدولار وارتفاع الذهب

تستند التوقعات المحلية التي تشير إلى احتمال وصول العملة الأمريكية لمستويات 43 جنيهًا بحلول عام 2026 إلى تدفقات نقدية قوية ومؤشرات اقتصادية تدعم الجنيه، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • تحقيق طفرة في الصادرات غير النفطية لتتجاوز حاجز 48 مليار دولار.
  • ارتفاع عوائد الصادرات النفطية بمعدلات قياسية تخطت 54 مليار دولار.
  • جذب استثمارات غير مباشرة في أدوات الدين والبورصة بقيم تصل إلى 40 مليار دولار.
  • زيادة وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشروعات القومية الكبرى.
  • تحسن السياحة وموارد القناة التي توفر سيولة دولارية مستدامة للسوق.

مستويات قياسية للمعدن الأصفر نتيجة انخفاض الدولار وارتفاع الذهب

تتحرك أسعار الذهب نحو مستويات غير مسبوقة عالميًا ومحليًا؛ حيث يتوقع الخبراء أن تلامس الأوقية حدود 6000 دولار في ظل استمرار ضعف العملة الصعبة، أما على الصعيد المحلي؛ فإن جرام الذهب عيار 24 قد يتخطى حاجز 9500 جنيه وربما يصل إلى 10 آلاف جنيه بنهاية الدورة الزمنية المتوقعة، وهذا الصعود يعكس ثقة المتعاملين في الذهب كحصان رابح للمرحلة المقبلة؛ خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع الجدوى الاقتصادية للاحتفاظ بالدولار في ظل انخفاض الفائدة، ويبدو أن مشهد انخفاض الدولار وارتفاع الذهب سيظل هو المحرك الأساسي لقرارات البيع والشراء في الأسواق المالية والسبائك على حد سواء.

المؤشر القيمة المتوقعة لعام 2026
سعر الدولار مقابل الجنيه بين 43 و 45 جنيهًا
سعر الأوقية عالميًا نحو 6000 دولار
جرام الذهب عيار 24 محليًا بين 9500 و 10000 جنيه

تتضافر العوامل العالمية والمحلية لترسم خارطة طريق اقتصادية جديدة يسودها انخفاض الدولار وارتفاع الذهب بشكل غير مسبوق؛ فبينما يستفيد الجنيه من زيادة الحصيلة التصديرية والتدفقات الاستثمارية؛ يقتنص المعدن الأصفر فرصة التراجع العالمي للفائدة ليتربع على عرش الملاذات الآمنة، وهذا التحول يتطلب رقابة دقيقة لتحركات السوق وضبط استراتيجيات التحوط بما يتناسب مع المعطيات الراهنة.