توقعات أسعار العقارات.. هل تشهد السوق المصرية قفزة جديدة خلال عام 2026؟

أسعار العقارات في مصر تمثل حاليًا محور الجدل الدائر في الأوساط الاقتصادية؛ حيث يترقب المستثمرون والراغبون في التملك ما ستسفر عنه تحركات السوق خلال الفترات المقبلة، خاصة مع تباين الرؤى بين الخبراء ورجال الأعمال حول استمرارية موجة الصعود أو حدوث تصحيح سعري مرتقب يعيد التوازن للمنظومة العقارية التي شهدت قفزات تاريخية مؤخرًا.

رؤية هشام طلعت مصطفى حول أسعار العقارات في مصر

يرى المطور العقاري هشام طلعت مصطفي أن الحديث عن احتمالية انخفاض القيمة السوقية للوحدات لا يتوافق مع المعطيات الراهنة؛ إذ يؤكد أن عناصر التكلفة الإنشائية وتزايد الطلب الفعلي يمنعان أي تراجع مستقبلي، بل إن استدامة الإنتاج ترتبط بالأساس بمرونة التسعير لمواجهة التضخم العالمي والمحلي؛ مما يجعل فكرة انتظار هبوط الثمن رهانا غير مضمون النتائج في ظل استراتيجيات التطوير الحالية التي تعتمد على الجودة وسرعة التنفيذ لامتصاص تذبذبات العملة وتكلفة التمويل البنكي التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار العقارات في مصر.

تحليل ظاهرة البيع الاضطراري ونقص السيولة

تظهر في الأفق ملامح ظاهرة جديدة يصفها المختصون بأنها ناتجة عن ضغوط مالية وليس تراجعًا في الرغبة الشرائية؛ حيث تبرز الأسباب التالية كعوامل مؤثرة في المشهد:

  • اختناق السيولة النقدية لدى بعض صغار المستثمرين مما يدفعهم للتسييل السريع.
  • تغير قواعد اللعبة التمويلية وصعوبة الحصول على تسهيلات بنكية ميسرة.
  • الخوف من الأعباء المستقبلية لأقساط الوحدات تحت الإنشاء.
  • رغبة البعض في نقل استثماراتهم إلى أوعية ادخارية ذات عائد بنكي مرتفع.
  • تزايد الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكلفة المعيشة بصفة عامة.

تأثير التكلفة الإنشائية على أسعار العقارات في مصر

يرتبط تحديد القيمة النهائية للوحدات بمجموعة من المدخلات الأساسية التي شهدت قفزات سعرية متتالية؛ مما جعل المطورين يعيدون حسابات هوامش الربح بدقة لضمان استمرارية المشاريع دون تعثر، وفيما يلي توضيح لبعض العناصر المؤثرة:

العنصر المؤثر التأثير المتوقع على السوق
مواد البناء زيادة مباشرة في تكلفة المتر المربع بنسب تتفاوت دوريًا
تكلفة الأرض ارتفاع قيمة الأصول الثابتة التي تسعر عليها المشاريع الجديدة
سعر الفائدة زيادة في أعباء القروض التي يتحملها المطور والمشتري معًا

يدفع المشهد الحالي نحو التساؤل حول مدى قدرة المشترين على تحمل مستويات أسعار العقارات في مصر خلال السنوات القادمة؛ إذ تظل الفجوة بين مستويات الدخل وأسعار الوحدات هي التحدي الأكبر لنمو القطاع، بينما يبقى الاستثمار العقاري الملاذ الأكثر أمانًا للكثيرين للحفاظ على قيمة مدخراتهم من التآكل رغم كافة التحديات والتقلبات الاقتصادية.