مليارات مختلسة.. تورط 11 موظفاً في قضايا فساد كبرى داخل المملكة

المال العام في السعودية يواجه حماية صارمة من قبل الجهات المختصة التي تواصل كشف التجاوزات المالية والإدارية الكبيرة؛ حيث أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد عن تورط عدد من الموظفين في قضايا جنائية مستغلة مناصبها الوظيفية لتحقيق مكاسب شخصية بطرق غير مشروعة تضر بمصالح الدولة واقتصادها الوطني بشكل مباشر.

تورط كوادر وقيادات في استغلال المال العام في السعودية

كشفت التحقيقات الأخيرة عن تورط مجموعة من الموظفين والقيادات في قطاعات متنوعة بينها الشؤون الصحية والأمانات البلدية ووزارة البيئة؛ حيث تبين أن المتهمين تورطوا في صفقات مشبوهة شملت الرشاوى وتسهيل عقود لمشاريع بمبالغ طائلة، وأكد المتحدث الرسمي للهيئة أن الحماية المفروضة على المال العام في السعودية لا تستثني أحداً مهما كان منصبه الوظيفي؛ إذ شملت القائمة مدير مشاريع في كيان تابع لصندوق الاستثمارات العامة وضباطاً وموظفين في الأحوال المدنية، وتنوعت التجاوزات بين ترسية مشاريع بالباطن وإصدار وثائق رسمية بطرق غير قانونية مقابل الحصول على عمولات مالية ضخمة كانت تودع في حسابات خاصة بعيداً عن الرقابة قبل ضبطها.

  • إيقاف مدير مشاريع تلقى أكثر من مليوني ريال كعمولات.
  • ضبط موظف صحي خلال استلامه مبالغ لتسهيل مشروع بمئات الملايين.
  • كشف تلاعب ثلاثة موظفين في الأحوال المدنية بإصدار وثائق غير نظامية.
  • رصد استيلاء ضابط متقاعد على مبالغ مضبوطة في قضايا جنائية سابقة.
  • تورط موظفين في الأمانات في إصدار تراخيص بناء وأراضي خام بطرق ملتوية.
  • ضبط عسكريين ومواطنين في وقائع استيلاء مالي تناهز المليون ونصف المليون ريال.

تداعيات المخالفات على صيانة المال العام في السعودية

يعد استغلال النفوذ لتحقيق أهداف مادية من أكبر التحديات التي تواجهها المؤسسات الرقابية لضمان النزاهة والشفافية في بيئة العمل الحكومي؛ إذ إن المبالغ التي جرى التحفظ عليها تظهر حجم الضرر الذي قد يلحق بالخزانة العامة، وتهدف هذه الملاحقات الجنائية إلى الدفاع عن المال العام في السعودية وإرساء قواعد العدالة والقانون لتأمين بيئة استثمارية آمنة وخالية من الممارسات غير المشروعة أو الابتزاز الوظيفي، وتوزعت القضايا المضبوطة على عدة مناطق جغرافية، مما يشير إلى يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع مسارات الأموال والتدقيق في كافة العقود المبرمة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان مطابقتها للمعايير والأنظمة المتبعة.

الجهة المعنية طبيعة المخالفة المضبوطة
قطاع المشاريع الكبرى تقاضي رشاوى لترسية عقود الباطن
وزارة الصحة تسهيل مشروعات بقيمة 384 مليون ريال
الأمانات والبلديات إصدار رخص بناء وتراخيص أراضي غير نظامية

آليات استرداد وحماية المال العام في السعودية

تستند استراتيجية الدولة في محاسبة الفاسدين إلى ثوابت قانونية لا تسقط بالتقادم؛ مما يعني أن كل من يعبث بالموارد الوطنية سيظل تحت طائلة المساءلة حتى بعد مغادرته لموقعه الوظيفي، وتشدد السلطات على أن الحفاظ على المال العام في السعودية يتطلب تعاوناً وثيقاً بين المواطنين والمؤسسات للتبليغ عن أي شبهات فساد لإيقافها قبل تفاقمها، ويظهر العمل المؤسسي للهيئة جدية المملكة في اجتثاث جذور الاختلاس في شتى المجالات؛ سواء في دعم المواشي الوهمي أو في توظيف الأقارب في شركات متعاقدة برواتب دون حضور فعلي، وهو ما يعزز في النهاية ثقة المجتمع في كفاءة ونزاهة الأجهزة الإدارية المسؤولة عن إدارة مقدرات الوطن.

تتحرك الأجهزة الرقابية بكل حزم لضمان عدم المساس بالنزاهة المالية والإدارية داخل أروقة المؤسسات الرسمية؛ مما يساهم في بناء اقتصاد قوي يقوم على التنافسية الشريفة وتكافؤ الفرص، وتظل عين القانون يقظة لرصد أي تجاوزات تمس مقدرات الوطن؛ لضمان استمرارية عجلة التنمية والازدهار التي تنشدها المملكة في كافة خططها التحولية الكبرى.