توقعات أسعار الذهب.. خبراء يكشفون أرقاماً قياسية جديدة تنتظر الأسواق العالمية وقيمة المعدن الأصفر

أسعار الذهب هي المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين خلال الفترة الحالية بعد القفزات غير المسبوقة التي سجلها المعدن الأصفر في شهر يناير الماضي؛ حيث دفعت هذه التحركات بنوك الاستثمار العالمية إلى صياغة رؤية جديدة تتسم بالجرأة الشديدة في تقدير القيمة السوقية المستقبلية للأوقية التي قد تلامس مستويات فلكية لم تكن متوقعة من قبل في الأوساط المالية.

تحولات أسعار الذهب بين المضاربة والاستثمار

يعيد الصعود الصاروخي الذي تشهده أسعار الذهب للأذهان سلوك الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية؛ إذ لم يعد المعدن يكتفي بالنمو الهادئ بل أصبح يتقلب بعنف صعودًا وهبوطًا بنسب تتراوح بين عشرة وثلاثين بالمئة؛ وهو ما يضع المتداولين أمام تحديات كبيرة في فهم طبيعة التغيرات السعرية التي قد تجبر البعض على تصفية مراكزهم المالية تحت ضغط نداء الهامش أو لتغطية خسائر فادحة في قطاعات أخرى مثل أسهم التكنولوجيا التي شهدت تراجعات حادة مؤخرًا.

  • تحول الذهب إلى أصل مخاطرة يتسم بالتذبذب العالي.
  • تأثير نتائج أرباح شركات التكنولوجيا على سيولة المعدن.
  • اضطرار المتداولين لبيع الحيازات لتغطية خسائر سوق الأسهم.
  • ارتفاع معدل الهامش الذي أدى لخروج جماعي لبعض المستثمرين.
  • تضاعف قيمة المعدن بنسبة أربعة وعشرين بالمئة خلال شهر واحد.

توقعات المؤسسات المالية لمستقبل أسعار الذهب

تشير القراءات التحليلية الصادرة عن كبرى بيوت الخبرة إلى أن أسعار الذهب تتجه نحو مسار تصاعدي طويل الأمد رغم التصحيحات السعرية الضرورية لسد الفجوات الفنية التي تظهر على الرسوم البيانية؛ فالمصارف المركزية تواصل تعزيز حيازاتها الاستراتيجية مما يخلق طلبا هيكليا يدعم بقاء العملة الصعبة في مستويات مرتفعة؛ ويوضح الجدول التالي التقديرات الرسمية لأسعار الأوقية المتوقعة لدى أبرز المؤسسات المصرفية العالمية للسنوات القادمة.

البنك الاستثماري السعر المتوقع للأوقية (دولار)
يو بي إس 6200
دويتشه بنك 6000
جولدمان ساكس 5400
سيتي للأبحاث 5000

العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب عالميًا

يرتبط تطور أسعار الذهب بشكل وثيق بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة؛ حيث يرى المحللون في بنك يو بي إس أن أي اتجاه لخفض الفائدة قد يدفع بالمعدن نحو مستويات أدنى عند أربعة آلاف وستمائة دولار؛ بينما تراهن بنوك أخرى مثل بنك أوف أمريكا وكوميرز بنك على استمرار الزخم الشرائي الذي قد يتجاوز حاجز خمسة آلاف دولار للأوقية الواحدة نتيجة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي تدعم الذهب كأفضل ملاذ آمن للثروات.

إن مراقبة حركة السوق تدل على أن الاندفاع العنيف لن يستمر بصورة خطية دون توقف؛ فالحاجة إلى توازن سعري تظل قائمة رغم التوقعات التي تضع أسعار الذهب في مراتب عليا تتفاوت بين خمسة وعشرة آلاف دولار؛ وهذا يتطلب من المتعاملين إدارة حكيمة للمخاطر وتجنب الانجراف خلف الأرقام البراقة دون قراءة متأنية للمعطيات الاقتصادية الكلية والجزئية المحيطة بالمعدن النفيس.