موعد ليلة النصف من شعبان.. متى توافق بالتقويم الميلادي حسب الحسابات الفلكية؟

ليلة النصف من شعبان تمثل محطة إيمانية فارقة ينتظرها المسلمون بشوق كبير؛ إذ يوافق اليوم السبت الحادي والثلاثين من شهر يناير لعام 2026 ميلاديًا الثاني عشر من شهر شعبان لعام 1447 هجريًا وفق الحسابات الفلكية المعتمدة؛ وهذا التوقيت الزمني يشير إلى اقتراب اكتمال النصف الأول من الشهر الذي يعد البوابة الروحية والمحطة التحضيرية الكبرى قبل حلول شهر رمضان المبارك.

مكانة ليلة النصف من شعبان في الوجدان الإسلامي

تكتسب هذه الأيام أهمية قصوى في السنة النبوية المطهرة؛ حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذا الشهر بعناية فائقة تظهر في إكثاره من الصيام والقيام؛ ومع حلول ليلة النصف من شعبان يبدأ المسلمون في مراجعة جدول الطاعات لاستثمار ما تبقى من أيام مباركة ترفع فيها الأعمال إلى رب العالمين؛ وتبرز قيمة هذه الفترة في النقاط التالية:

  • الاستعداد النفسي والبدني لاستقبال فريضة الصيام في رمضان.
  • الحرص على صيام الأيام البيض التي تبدأ من غد الأحد.
  • الإكثار من الدعاء والذكر لتهيئة القلب للنفحات الربانية.
  • إحياء سنة النبي في الصيام خلال هذا الشهر الفضيل.
  • تصفية النفوس من الأحقاد والمشاحنات لنيل المغفرة الإلهية.

توقيت ليلة النصف من شعبان والعد التنازلي لرمضان

يشير بلوغنا اليوم الثاني عشر من الشهر إلى أن ليلة النصف من شعبان ستبدأ فعليًا من مغرب يوم الإثنين المقبل وتنتهي بفجر الثلاثاء؛ وهي الليلة التي شهدت حدثًا تاريخيًا عظيمًا وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام؛ مما يجعلها مناسبة لاستحضار معاني الطاعة والامتثال للأوامر الإلهية؛ وفيما يلي توضيح للمواعيد المرتبطة بهذه الفترة:

المناسبة الدينية التاريخ الهجري الموافق ميلاديًا
بداية الأيام البيض 13 شعبان 1447 1 فبراير 2026
ليلة النصف من شعبان 14 شعبان (ليلة 15) 2 فبراير 2026
غرة شهر رمضان (تقديريًا) 1 رمضان 1447 18 فبراير 2026

أثر ليلة النصف من شعبان على تنظيم التقويم الزمني

إن التوافق بين التقويمين الهجري والميلادي في عام 2026 يجعل من ليلة النصف من شعبان نقطة ارتكاز لتنظيم المواعيد الاجتماعية والدينية؛ حيث يلاحظ تراجع التاريخ الهجري بنحو أحد عشر يومًا كل عام؛ وبناءً على معطيات اليوم فإن شهر رمضان سيحل في أجواء شتوية معتدلة في منتصف فبراير؛ مما يتطلب من الأسر ترتيب أولوياتها بناءً على اقتراب ليلة النصف من شعبان التي تفصلنا عنها ساعات قليلة؛ لتبقى هذه المواعيد هي المحدد الأساسي لأنشطة المسلم وعباداته المرتبطة بحركة القمر.

تمثل هذه الأيام فرصة ذهبية للمسارعة في الخيرات وتجديد العهد مع الله قبل دخول الشهر الكريم؛ فمع تحديد موعد ليلة النصف من شعبان بدقة يتسنى للجميع اغتنام الساعات المباركة في الصلاة والدعاء؛ سائلين المولى أن يبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال وأتم صحة ويتقبل منا صالح الأعمال.