صفقة بملياري دولار.. آبل تستحوذ على شركة إسرائيلية ناشئة لتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي جديدة

الاستحواذ على شركة كيو إيه آي يمثل تحولاً جوهرياً في استراتيجية شركة أبل التقنية، حيث أكدت الشركة الأمريكية رسمياً إتمام الصفقة بقيمة بلغت ملياري دولار؛ ليكون هذا الاستثمار الثاني من حيث الضخامة في تاريخها، وتأتي هذه الخطوة لتعزز نفوذ عملاق التكنولوجيا في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المكانية والتقنيات الحيوية المتقدمة.

خلفيات الاستحواذ على شركة كيو إيه آي وتأثيرها الهيكلي

تجسد هذه الصفقة عودة التعاون بين أبل والمهندس أفياد ميزلز، الذي قاد سابقاً شركة برايم سينس المسؤولة عن تطوير تقنيات التعرف على الوجه، ومن المتوقع أن ينضم فريق العمل المكون من مئة متخصص من خيرة الكفاءات التقنية إلى قطاع الأجهزة تحت قيادة جوني سروجي؛ مما يمنح الاستحواذ على شركة كيو إيه آي طابعاً استراتيجياً يتجاوز مجرد شراء براءات اختراع، حيث تركز الشركة الناشئة على تطوير ما يعرف بالذكاء الفيزيائي الحيوي الذي يدمج بين حركات الجسد الدقيقة ومعالجة البيانات الرقمية لتقديم تجربة مستخدم غير مسبوقة في التفاعل مع الأجهزة الذكية.

تطوير التواصل الصامت بعد الاستحواذ على شركة كيو إيه آي

تعتمد التكنولوجيا المطورة في كيو إيه آي على رصد التحركات المجهرية لعضلات الوجه والجلد، وهي تقنيات كانت تعمل في وضع التخفي منذ سنوات لتتمكن من فك شفرة الكلام دون الحاجة إلى إصدار صوت مسموع؛ مما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل البشري مع الآلة في ظروف بيئية مختلفة، وتتضمن القدرات التقنية التي وفرها الاستحواذ على شركة كيو إيه آي مجموعة من المزايا الحيوية:

  • تحويل إيماءات الفم والفك إلى نصوص برمجية وأوامر نصية دقيقة.
  • تطوير ميزة العزل الصوتي المطلق عبر مطابقة الصوت مع حركة العضلات.
  • رصد المؤشرات الحيوية مثل ضربات القلب ووتيرة التنفس من خلال ملامح الوجه.
  • تحليل الحالة المزاجية والعاطفية للمستخدم أثناء التفاعل الرقمي.
  • تمكين واجهات التحكم في الأجهزة القابلة للارتداء عبر الإيماءات الحيوية المجهرية.

أهداف دمج تقنيات الاستحواذ على شركة كيو إيه آي في المنتجات

تسعى أبل من خلال الاستحواذ على شركة كيو إيه آي إلى تعزيز مكانتها في مواجهة المنافسين من خلال دمج هذه التقنيات في سماعات إير بودز ونظارات فيجن برو، كما يتيح هذا الدمج تطوير أجهزة جديدة مثل خاتم أبل الذكي الذي قد يعتمد على قراءة حركات اليد والوجه بدلاً من الشاشات اللمسية؛ مما يجعل التواصل مع المساعد الرقمي سيري أكثر خصوصية وسهولة في الأماكن العامة المزدحمة.

العنصر المستهدف طبيعة التطوير المتوقع
سماعات الأذن تواصل سري وهمس لا يحتاج لرفع الصوت
النظارات الذكية محاكاة المشاعر البشرية بدقة في الأفاتار الأنيق
الساعات والخواتم التحكم بنظام التشغيل عبر النبض والإيماءات

تستمر استثمارات أبل في مراكز الأبحاث والتطوير العالمية لتعزيز رؤية الذكاء الاصطناعي الخاص بها مع الالتزام بمعالجة كافة البيانات الحيوية داخل الأجهزة؛ وذلك لتبديد المخاوف المتعلقة بالخصوصية والأمان الرقمي الناجمة عن تحليل ملامح الوجه، ويظل دمج هذه الابتكارات في المنتجات الاستهلاكية القادمة هو الرهان الأكبر للشركة في رسم ملامح الحوسبة الشخصية خلال السنوات المقبلة.