الثقب الأسود M87 يمثل أحد أكثر الأجرام السماوية إثارة للجدل والبحث في الأوساط العلمية مؤخرًا؛ حيث نجح علماء الفلك في فك شيفرة النفاثة البلازمية العملاقة المنبعثة من هذا الكيان الهائل الذي يقع في قلب مجرة بعيدة عن كوكبنا بنحو خمسة وخمسين مليون سنة ضوئية، ليرسموا بذلك لوحة متكاملة عن كيفية تفاعل المادة مع الجاذبية الفائقة.
أسرار انبعاث المادة من قلب الثقب الأسود M87
تعتبر النفاثة البلازمية التي يقذفها الثقب الأسود M87 ظاهرة كونية فريدة بطول يصل إلى ثلاثة آلاف سنة ضوئية؛ إذ تتكون من جسيمات مشحونة تندفع في الفضاء بسرعة تقترب من سرعة الضوء، وقد مكنت البيانات الحديثة التي جمعها تلسكوب أفق الحدث العلماء من إدراك الروابط الخفية بين الحلقة المضيئة التي تحيط بظل الثقب وبين تلك التدفقات المادية الخارجة منه، وهو ما يفسر كيف يمكن لكتلة تبلغ خمسة وستين مليار ضعف كتلة الشمس أن تتحكم في محيطها الكوني بهذا الشكل المهيب والمستمر منذ ملايين السنين.
تطور وسائل الرصد لمجال الثقب الأسود M87 عبر السنين
اعتمدت الدراسة الجديدة على تحسينات تقنية مذهلة في شبكة التلسكوبات العالمية التي ترصد الثقب الأسود M87 ومركز مجرته؛ مما أتاح رؤية معالم لم تكن واضحة في بيانات عامي ألفين وسبعة عشر وألفين وثمانية عشر، وهذه القفزة النوعية في الرصد أسهمت في توضيح عدة نقاط جوهرية:
- إضافة خطوط رصد متوسطة المدى مكنت من رؤية الحلقة والنفاثة معًا.
- تحديد موقع السطوع الراديوي الإضافي الذي لا تفسره الحلقة وحدها.
- رصد قاعدة النفاثة التي كانت غائبة عن الصور والبيانات السابقة.
- مطابقة النماذج العلمية مع الأذرع المنبعثة من مركز الجاذبية الفائق.
- توفير فهم أعمق للبيئة القريبة جدًا من أفق الحدث الخاص بالثقب.
أثر الاكتشاف الجديد على فهمنا لنظام الثقب الأسود M87
تمكن الباحثون من تحديد مصدر مدمج يقع على مسافة ضئيلة جدًا من الثقب الأسود M87 تقدر بنحو تسعة بالمئة من السنة الضوئية؛ وهذا الموقع الدقيق يتطابق تمامًا مع بداية انطلاق أذرع النفاثة العملاقة، مما يعزز فرضية الربط المباشر بين نظام الثقوب السوداء وهذه التدفقات الطاقية الجبارة، كما يوضح الجدول التالي بعض الخصائص المقارنة في عمليات الرصد المستمرة لهذه الظاهرة الكونية الفريدة.
| العنصر المرصود | التفاصيل العلمية |
|---|---|
| كتلة الثقب | 65 مليار مرة كتلة الشمس |
| طول النفاثة | 3,000 سنة ضوئية تقريبًا |
| بعد المجرة | 55 مليون سنة ضوئية عن الأرض |
تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة أمام المهمات المستقبلية لتلسكوب أفق الحدث لالتقاط صور أكثر دقة وتفصيلًا لمركز الثقب الأسود M87؛ فمع توسع الشبكة العالمية من التلسكوبات سيصبح بمقدور البشرية مراقبة سلوك هذه النفاثات وتطورها الزمني، مما يكشف الغموض الذي يكتنف آليات عمل المحركات الكونية العملاقة التي تشكل ملامح المجرات وتؤثر في مسار تطور الكون ككل.
أداء أسرع.. أندرويد 16 يحدث التصميم والأمان في 2026
عرض قطري ضخم.. موقف الأهلي من رحيل مروان عطية في ميركاتو يناير
صافرة البداية.. مصر تواجه أنجولا في ختام مجموعات كأس أمم أفريقيا 2025
رقم موحد 1447.. استعلام رواتب الحساب المواطن 2026
السعودية: أمطار رعدية غزيرة وسيول تضرب مكة والمدينة الإثنين 8 ديسمبر 2025
تحديث يومي.. استقرار الدينار الكويتي ببنوك مصر 9 ديسمبر 2025
لقاء رفيع المستوى.. رئيس الإمارات يستقبل نظيره من سيشل أثناء ختام الفورمولا 1
