محمود محيي الدين يرى أن المؤسسات المالية الدولية لا تضع الفرد في اعتبارها المباشر أثناء صياغة الاتفاقيات، حيث تتعامل هذه الجهات مع السلطات الرسمية بصفتها الممثل الشرعي للدولة والشعب، وهو ما يجعل المواطن غائباً عن طاولة المفاوضات التي تركز بشكل أساسي على الأرقام والمؤشرات الكلية والموازنات العامة دون الالتفات للمعاناة اليومية للشعوب؛ لكون الصندوق يفترض أن الحكومات هي المسؤولة وحدها عن حماية الطبقات المتضررة.
طبيعة التعامل الرسمي مع محمود محيي الدين وتحديات المواطن
يرى الدكتور محمود محيي الدين أن صندوق النقد الدولي يعمل وفق آلية مؤسسية جامدة تخاطب الوزراء والمسؤولين داخل ردهات العواصم، إذ لا تملك هذه المؤسسة صلاحية أو رغبة في استبيان نبض الشارع أو قياس حجم الضغوط المعيشية الناتجة عن حزم الإصلاح القاسي؛ بل تكتفي بتسليم الحكومة ملفات تقنية تهدف إلى ضبط العجز النقدي وإعادة التوازن للميزانية، تاركةً عبء التعامل مع ردود الفعل الاجتماعية والتداعيات الاقتصادية المريرة للجانب الحكومي وحده الذي يجد نفسه مطالباً بالتوفيق بين متطلبات الدائنين واحتياجات الناس الأساسية، وهو ما يفسر حدة الأزمات التي تظهر في الدول التي تمر بمراحل اقتصادية حرجة.
سياسات محمود محيي الدين ومنهجية الإصلاح التقليدية
تتشابه التجارب التي استعرضها محمود محيي الدين في مختلف القارات حول العالم، حيث تعتمد المؤسسات الدولية وصفة علاجية ثابتة يتم إسقاطها على الدول المتعثرة بغض النظر عن خصوصيتها الثقافية أو ظروفها المجتمعية، وتنتظم هذه السياسات ضمن محاور أساسية تتبعها المنظمات المالية غالباً في حالات الانهيار الوشيك:
- تحرير أسعار الصرف وخفض قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
- تقليص حجم الإنفاق الحكومي عبر إجراءات تقشفية واسعة النطاق.
- إلغاء أشكال الدعم السلعي والخدمي المباشر الذي كان يستفيد منه البسطاء.
- رفع أسعار الفائدة لامتصاص التضخم مما يؤثر على النمو والتشغيل.
- خصخصة الأصول العامة لزيادة الموارد المالية السريعة للدولة.
رؤية محمود محيي الدين لموقف الدول في غرف الطوارئ
يعتبر محمود محيي الدين أن دخول الدول في مفاوضات مع جهات التمويل الدولية يشبه تماماً وضع المريض المحتجز في غرفة العناية المركزة، حيث تتلاشى حينها القدرة على المناورة أو فرض شروط متبادلة نظراً لحاجة الدولة الماسة والطارئة للسيولة، فالمفاوض هنا يتحرك في مساحة ضيقة للغاية لتقليل حجم الضرر الاجتماعي؛ بينما تظل المؤسسة المالية مصرة على تنفيذ بنودها التقنية الصارمة التي لا تعرف العاطفة أو الإحساس المباشر بمدى وجع الطبقات العاملة التي تتحمل فاتورة هذا الانتقال الاقتصادي الصعب دون وجود ضمانات كافية لحمايتهم من التقلبات العنيفة للسوق.
| الدولة | الفترة الزمنية للتعامل |
|---|---|
| اليونان والبرازيل | تسعينيات القرن الماضي |
| تركيا وبريطانيا | فترة الأزمات الهيكلية |
| كوريا الجنوبية | بدايات الألفية الجديدة |
تستوجب تصريحات الدكتور محمود محيي الدين التفكير في ضرورة وجود مفاوض قوي يمتلك رؤية اجتماعية واضحة بجانب خبرته الاقتصادية، حتى لا يترك الشعب وحيداً أمام عواصف الإصلاح التي قد تكون ضرورية من الناحية الرقمية، لكنها قد تصبح مدمرة من الناحية الإنسانية إذا لم يقم الجانب الوطني بدوره الأصيل في حماية الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً.
صافرة البداية.. موعد مواجهة فلسطين والسعودية بربع نهائي كأس العرب 2025 والقنوات
استقبل الإشارة.. تردد قناة الجزائرية الأرضية لبث كأس أمم إفريقيا 2025
مواجهة قوية.. صلاح محسن يقود منتخب مصر أمام أنغولا الليلة
شاهد مجانًا.. القناة المفتوحة لنقل مباراة مانشستر سيتي وريال مدريد 2025
مفاجأة تقنية.. جوجل تطور نظارات ذكية متقدمة لعام 2025
كييس سميت.. النجم الهولندي يُشبه ببيدري ويثير صراع برشلونة وريال مدريد
راقب حسابك.. دفعة ديسمبر 2025 من حساب المواطن تشمل الدعم الأساسي والإضافي
فرص مالية جديدة.. نصائح خبراء الفلك لمواليد برج الدلو لزيادة الدخل واستثمار الشغف
