توجيهات جديدة.. الشورى يطالب جامعات السعودية بتطوير الأداء الأكاديمي وضمان جودة المخرجات

مجلس الشورى السعودي يضع من خلال جلساته الأخيرة خارطة طريق شاملة تستهدف رفع وتيرة التميز الأكاديمي داخل مؤسسات التعليم العالي، حيث ركزت المداولات على ضرورة مواءمة المبادرات الجامعية مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية لضمان تقديم مخرجات تعليمية تليق بالتطور الذي تشهده المملكة؛ وهو ما يتطلب اعتماد مؤشرات أداء دقيقة تقيس مستوى التنفيذ الفعلي بعيدًا عن التقديرات النظرية، وذلك لتحقيق الغايات التي تخدم التنمية الشاملة في مختلف المناطق الحيوية.

تطوير الأداء الأكاديمي في ظل قرارات مجلس الشورى السعودي

تضمنت توصيات المجلس دعوات صريحة لجامعة جازان من أجل تعزيز منظومة التحول الرقمي لديها؛ لما لهذا المسار من أثر بالغ في رفع جودة الخدمات المقدمة وتحسين الكفاءة التشغيلية داخل أروقة الجامعة، كما شدد مجلس الشورى السعودي على أهمية تطوير البرامج الأكاديمية لتكون متوافقة تمامًا مع متطلبات سوق العمل المتغيرة؛ حيث يبرز هنا دور الهوية المؤسسية التي تعكس المزايا النسبية لمنطقة جازان وتستثمر في النماذج المعرفية المبتكرة، خاصة مع وجود حوافز تنظيمية داخل المناطق الاقتصادية الخاصة التي تساعد في تسريع الانتقال إلى نظام الجامعات الجديد وفق معايير الجاهزية المطلوبة؛ وتشمل هذه الرؤية عدة نقاط جوهرية أهمها ما يلي:

  • بناء مؤشرات أداء لقياس مدى استجابة الجامعات لمتطلبات التحول الرقمي الشامل.
  • تطوير الهوية المؤسسية التي تبرز المزايا التنافسية لكل منطقة جغرافية سعودية.
  • التنسيق المكثف مع الجهات ذات العلاقة لابتكار نماذج استثمارية تدعم الاستقلال المالي.
  • رفع كفاءة الخريجين عبر برامج موجهة تلبي احتياجات القطاعين العام والخاص بصورة مباشرة.
  • دراسة أسباب تراجع الالتحاق ببرامج الدراسات العليا والزمالة الطبية ووضع حلول جذرية لها.

تنمية الموارد وتحقيق الاستدامة في نطاق عمل مجلس الشورى السعودي

انتقل تركيز مجلس الشورى السعودي نحو جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل؛ حيث برزت الحاجة الماسة لتطوير منظومة الأوقاف والاستثمارات لضمان تنويع مصادر الدخل الذاتي وتحقيق استدامة مالية وتشغيلية طويلة الأمد، ومن خلال استعراض وجهات نظر لجنة التعليم والبحث العلمي؛ تبين أن تخصيص بعض القطاعات والخدمات يمثل مسارًا ضروريًا لمواجهة التحديات المالية الحالية، كما طالب المجلس بتقديم حلول نوعية لمعالجة انخفاض أعداد الملتحقين بالتخصصات الطبية الدقيقة؛ لضمان استمرار رفد القطاع الصحي بالكفاءات الوطنية المؤهلة تأهيلًا عاليًا وفق أرقى المعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن.

اسم الجامعة أبرز توصيات مجلس الشورى السعودي
جامعة جازان تعزيز التحول الرقمي ومواءمة المخرجات مع سوق العمل
جامعة الملك فيصل دعم الأمن الغذائي والاستدامة البيئية وجودة الحياة
جامعة الإمام عبدالرحمن تنمية الموارد الذاتية ومعالجة تحديات الدراسات العليا

أدوار جامعية متكاملة وفق رؤية مجلس الشورى السعودي

فيما يخص جامعة الملك فيصل؛ فقد أكدت نقاشات مجلس الشورى السعودي على أهمية ربط الأدوار البحثية والمجتمعية بملفات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية التي تعد ركائز أساسية في خطط التنمية الوطنية، ويهدف هذا التوجه إلى تحويل المبادرات المجتمعية إلى برامج لها أثر ملموس وقابل للقياس عوضًا عن الأنشطة التقليدية المحدودة؛ وقد منحت اللجنة المختصة مزيدًا من الوقت لدراسة مقترحات الأعضاء بعمق قبل العودة برؤية نهائية تضمن التنفيذ الأمثل لهذه التوصيات.

تسعى هذه التحركات البرلمانية والرقابية إلى ضمان استمرار تصاعد المنحنى التعليمي في المملكة؛ حيث يعكس اهتمام مجلس الشورى السعودي بهذه التفاصيل الرغبة في خلق بيئة أكاديمية رائدة تنافس عالميًا وتلبي الطموحات المحلية، وذلك عبر رقابة صارمة تضمن تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس يخدم المواطن ويدعم مسيرة البناء والتطوير في القطاع التعليمي.