مطالب برلمانية مكثفة.. تحرك جديد لتعديل آلية تطبيق قانون الإيجار القديم المثير للجدل

قانون الإيجار بصورته الحالية أفرز موجة واسعة من النقاشات البرلمانية والمجتمعية نتيجة المخاوف المتعلقة بآليات تطبيق الزيادات المالية؛ حيث طالب ممثلو الشعب بضرورة مراجعة المعايير التي استندت إليها اللجان المعنية بفرز المناطق السكنية لضمان عدم ترجيح كفة طرف على آخر وتفادي حدوث خلل في بنية المجتمع المصري وتوازنه المعيشي.

تأثير قانون الإيجار بصورته الحالية على العدالة الاجتماعية

يرى نواب في البرلمان أن الصياغة التي خرج بها قانون الإيجار بصورته الحالية تتطلب تدخلا حكوميا سريعا لإعادة ضبط المشهد الإيجاري؛ إذ يشير البرلماني إيهاب منصور إلى أن هناك فئات تعيش على معاشات ضئيلة أو تستفيد من برامج الحماية الاجتماعية لا تملك القدرة على الوفاء بقيم إيجارية قد تصل إلى ألفي جنيه أو تزيد؛ مما يجعل الاستقرار المادي لهؤلاء المواطنين على المحك في ظل غياب سياسات داعمة تتحمل فيها الدولة جزءا من الأعباء الملقاة على عاتق غير القادرين، ومع استمرار صمت الحكومة تجاه المقترحات البديلة تزداد حدة الأزمة في الشارع المصري الذي يترقب حلولا واقعية تنصف المالك دون تشريد المستأجر أو إرهاقه ماديا فوق طاقته.

مقترحات لتجاوز معضلات قانون الإيجار بصورته الحالية

قدم النائب فريدي البياضي رؤية نقدية لمنهجية تقسيم الأحياء السكنية؛ حيث اعتبر أن التعميم في تصنيف المناطق ككتلة واحدة يظلم الجميع بسبب التفاوت الشاسع في حالة العقارات داخل الزقاق الواحد، واقترح البياضي استبدال هذا النموذج بتقييم كل وحدة سكنية بشكل منفصل بناء على عدة ركائز ومنها:

  • المساحة الكلية للشقة والتقسيم الداخلي للغرف.
  • الموقع الجغرافي للعقار ومدى قربه من المحاور الرئيسية.
  • حالة المبنى الإنشائية وتاريخ التشييد ومستوى المرافق.
  • جودة التشطيبات الداخلية والخدمات المتاحة للسكان.
  • القيمة السوقية الفعلية المبنية على معايير الضرائب العقارية.

تداعيات تصنيف المناطق وتعديلات قانون الإيجار بصورته الحالية

اعتمدت محافظة القاهرة تقسيمات جديدة للمناطق السكنية الخاضعة لأحكام قانون الإيجار بصورته الحالية بناء على تقارير لجان الحصر التي صنفت الأحياء إلى ثلاث فئات لونية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الطرفين، ويوضح الجدول التالي ملامح هذا التصنيف الذي يستند إلى القوانين المحلية وقرارات مجلس الوزراء الأخيرة:

الفئة السكنية اللون التعريفي المعايير المتبعة
المناطق المتميزة اللون الأخضر توافر بنية تحتية متكاملة ومرافق حديثة
المناطق المتوسطة اللون الأصفر مستوى خدمات متوسط وعقارات تقليدية
المناطق الاقتصادية اللون الأحمر وحدات بسيطة تراعي البعد الاجتماعي للأسر

تظل التحركات البرلمانية هي الضمانة الوحيدة لتعديل مسار قانون الإيجار بصورته الحالية عبر البحث عن نقاط تلاقٍ تنهي الصراع التاريخي بين المالك والمستأجر؛ حيث إن الحلول الجذرية تتطلب دراسة دقيقة لمتغيرات السوق العقاري مع وضع مظلة حماية حكومية شاملة تمنع تعرض الأسر ذات الدخل المحدود لهزات اقتصادية قد تؤثر على أمنهم السكني.