قوة إقليمية.. الإمارات تعزز جهود مكافحة التطرف وترسيخ مبادئ السلام في المنطقة

الاستقرار الإقليمي يمثل حجر الزاوية في التوجهات التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة لضمان مستقبل آمن ومزدهر لمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث ينطلق هذا المسار من رؤية دبلوماسية شاملة تركز على احتواء الأزمات وبناء جسور التعاون الدولي. وتتجلى هذه الرؤية في المواقف الرسمية التي تشدد على ضرورة الابتعاد عن حافة المواجهات المباشرة؛ مع التركيز المكثف على حل الصراعات عبر القنوات السياسية التي تضمن عدم تكرار المآسي الإنسانية أو الانهيارات الاقتصادية في الدول المجاورة. هكذا تضع الدولة ثقلها السياسي خلف مبادرات التهدئة؛ مدفوعة بإدراك عميق بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في بيئة تفتقر إلى الأمن أو تعاني من التدخلات الخارجية التي تستهدف النسيج الاجتماعي.

ريادة الدولة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن

تواصل الإمارات العربية المتحدة تأكيد حضورها كقوة محورية تسعى لترسيخ قيم التسامح ومواجهة خطاب التطرف الذي يهدد تماسك المجتمعات؛ إذ تتبنى الدولة استراتيجية واضحة تفصل بين الضجيج الإعلامي المفتعل والواقع الملموس على الأرض. وتشير التقارير إلى أن الحملات الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ والتي تستهدف التقليل من الدور الإماراتي، تعتمد غالبا على حسابات غير حقيقية تتبدل أهدافها تبعا للمصالح السياسية العابرة. ورغم هذه التحديات، تظل السياسة الإماراتية متمسكة بنموذجها الاقتصادي المتنوع الذي يستقطب الاستثمارات العالمية؛ مؤكدة أن النجاح في تحقيق الاكتفاء والازدهار هو الرد الأمثل على أي محاولات للتشويش على مسيرة البناء أو عرقلة الدور القيادي الذي تلعبه الدولة في الملفات الحساسة بالمنطقة.

أبعاد الاستقرار الإقليمي في التعامل مع أزمة غزة

يمثل الملف الفلسطيني اختبارا حقيقيا لجهود الإغاثة الدولية؛ حيث تبرز المساهمة الإماراتية كعامل أساسي في تخفيف المعاناة الإنسانية بقطاع غزة دون وجود أي أجندات سياسية خاصة. وتعتمد الدولة في تحركاتها على التنسيق الجماعي مع الأطراف الفاعلة لضمان وصول المساعدات الضرورية؛ وتؤمن بأن الحل النهائي يجب أن يستند إلى مسار سياسي شامل يعالج جذور القضية لضمان الاستقرار الإقليمي على المدى البعيد. وتتضمن جهود الدولة في هذا الصدد ما يلي:

  • تقديم مساعدات إنسانية ضخمة تعادل نحو 45% من إجمالي الدعم الدولي للقطاع.
  • التنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين مثل مصر والأردن لضمان انسيابية العمل الإغاثي.
  • المطالبة بدور قيادي فاعل للولايات المتحدة لدفع عملية السلام نحو مراحل متقدمة.
  • دعم تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كضمانة للأمن المشترك.
  • العمل على إيجاد أفق سياسي يحول دون تجدد الصدامات المسلحة الكارثية.

تأثير التوافقات الجيوسياسية على الاستقرار الإقليمي

تتجه الأنظار نحو ضرورة التوصل إلى اتفاقات سياسية واسعة تشمل القوى الإقليمية الكبرى وفي مقدمتها إيران؛ وذلك لضمان بيئة آمنة تسمح بالتعافي الاقتصادي وفتح آفاق التجارة البينية. ويرى الخبراء أن طهران بحاجة إلى إعادة صياغة علاقاتها الدولية والارتقاء بأسلوب تعاملها مع المنظومة العالمية؛ مما يساهم في فك العزلة وتحسين الأوضاع المعيشية للشعوب داخل المنطقة. وتدعم الإمارات هذا التوجه الذي يربط بين الأمن السياسي والازدهار المالي؛ حيث تشير البيانات إلى أن الحلول الدبلوماسية هي المفتاح الوحيد لإنهاء التوترات وضمان تدفق الاستثمارات في سوق دولية أصبحت متعددة الأقطاب بشكل لم يسبق له مثيل.

المجال تفاصيل دعم الاستقرار الإقليمي
الإغاثة الإنسانية توفير قرابة نصف حجم المساعدات الموجهة لقطاع غزة عالميا.
الدبلوماسية بناء شبكة تحالفات دولية واسعة لتعزيز التعددية القطبية.
الاقتصاد تحويل المنطقة إلى مركز جذب استثماري بعيدا عن النزاعات العسكرية.

يبقى الالتزام الإماراتي تجاه قضايا السلام ثابتا في وجه المتغيرات؛ حيث تدرك القيادة أن الريادة العالمية تتطلب صبرا استراتيجيا وقدرة على احتواء الأزمات المعقدة. إن التركيز الحالي منصب على تعزيز الشراكات التي تخدم مصالح الشعوب؛ مع الاستمرار في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنوع يضمن استدامة الرخاء للأجيال القادمة بعيدا عن صراعات الماضي.