59 جنيهاً للعلبة.. شعبة الدخان توضح نصيب خزينة الدولة بعد زيادة أسعار السجائر

شعبة الدخان باتحاد الصناعات المصرية كشفت عن الأسباب الحقيقية وراء تقلبات الأسعار الأخيرة في الأسواق المحلية؛ حيث أوضح إبراهيم إمبابي أن هذه التحركات السعرية تأتي لمواجهة التحديات التي يفرضها تزايد نشاط التهريب غير القانوني؛ وهو ما جعل الشركات الممتثلة للقوانين تعاني من منافسة غير عادلة مع المنتجات التي تدخل البلاد بطرق غير مشروعة بأسعار منخفضة؛ مما دفع المنظومة لإقرار زيادات تتراوح بين خمسة إلى ستة جنيهات في بعض الأصناف لتعويض الخسائر الناتجة عن تآكل الحصص السوقية للمصانع الرسمية.

تأثير قرارات شعبة الدخان على تسعير السجائر

إن التحليل الذي قدمه رئيس شعبة الدخان يشير إلى أن الدولة تعد المستفيد الأكبر من المنظومة التسعيرية الجديدة؛ إذ تحصل الخزانة العامة على مبلغ يصل إلى تسعة وخمسين جنيهًا من قيمة كل علبة تباع للمستهلك بسعر مائة واثنين جنيه؛ وتتوزع هذه المبالغ بين ضرائب ثابتة وأخرى متغيرة تساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الموارد المالية للدولة؛ مما يجعل من هذه السلعة موردًا استراتيجيًا للتمويل الحكومي في ظل الأزمات الحالية؛ كما أن استمرارية الشركات في العمل تتطلب توازنًا دقيقًا بين كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية.

آليات مواجهة الأسواق الموازية عبر شعبة الدخان

تتعدد العوامل التي تفرض على شعبة الدخان اتخاذ تدابير استباقية لحماية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي؛ ويمكن تلخيص أبرز الضغوط التي تواجه الصناعة في النقاط التالية:

  • تنامي ظاهرة المنتجات المهربة القادمة من مناطق جبل علي والحدود الغربية.
  • صعوبة المنافسة السعرية بين السلع المسددة للضرائب والسلع غير المرخصة.
  • الحاجة المستمرة لرفع حصة الدولة من الموارد السيادية عبر مبيعات الدخان.
  • ارتفاع تكاليف الإنتاج اللوجستية وتأثيرها على هوامش ربح الموزعين.
  • رغبة الشركات في الحفاظ على حصصها التسويقية أمام الغزو غير القانوني للمنتجات.

بيانات توزيع الضرائب وفق رؤية شعبة الدخان

البند الضريبي التفاصيل المادية
إجمالي حصة الدولة 59 جنيهًا لكل علبة
سعر البيع المقترح 102 جنيه لبعض الأصناف
قيمة الزيادة الأخيرة 5 إلى 6 جنيهات إضافية
مصادر التهريب المنافذ الغربية وجبل علي

ضرورة الاستقرار وفق معايير شعبة الدخان

يعتبر استقرار السوق من الأولويات القصوى التي تسعى شعبة الدخان لتحقيقها عبر التنسيق مع الجهات الرقابية لمنع تدفق الشحنات المهربة؛ لأن حماية الكيانات القانونية التي تلتزم بدفع المستحقات المالية كاملة هو الضمان الوحيد لاستدامة الموارد الاقتصادية؛ خاصة وأن التقارير تؤكد أن انحسار التهريب سيؤدي تلقائيًا إلى تحسن الشفافية السعرية للمستهلك النهائي وتوفير بيئة تنافسية عادلة.

تمثل السياسات المتبعة من قبل شعبة الدخان محاولة جادة لتنظيم قطاع مضطرب يعاني من التدخلات الخارجية غير القانونية؛ فالهدف يتجاوز مجرد رفع الأسعار ليصل إلى ضمان تدفق العوائد لخزانة الدولة وحماية الصناعة الوطنية من الانهيار تحت وطأة التجارة الموازية؛ وهو ما يتطلب رقابة صارمة على كافة المنافذ لضمان وصول السلع المرخصة بأمان.