بشري لفئة الملايين.. تحرك حكومي لزيادة المعاشات بنسبة 20% لمواجهة غلاء الأسعار

أصحاب المعاشات والدخل المحدود هم الفئة الأكثر تأثرًا بالتحولات الاقتصادية الأخيرة التي ألقت بظلالها على القوة الشرائية، حيث يواجه ملايين المواطنين تحديات جسيمة في تدبير احتياجاتهم الأساسية نتيجة الارتفاع المتواصل في معدلات التضخم؛ وهو الأمر الذي دفع الجهات الرقابية والبرلمانية للتحرك السريع من أجل ضمان الحماية الاجتماعية لهذه الشريحة التي تمثل ركيزة أساسية في المجتمع المصري.

تحرك برلماني عاجل لدعم أصحاب المعاشات والدخل المحدود

شهد أروقة مجلس النواب تقديم طلب إحاطة عاجل يستعرض معاناة أصحاب المعاشات والدخل المحدود في ظل تآكل الدخول الناتجة عن التعويمات المتتالية؛ حيث أوضح النائب رضا عبد السلام أن الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها الدولة يجب أن تتوازي مع حماية الفئات الضعيفة التي تحملت تبعات الإصلاح الاقتصادي؛ مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية تتطلب حلولًا غير تقليدية لتجاوز حالة العجز أمام الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات الإيجارية التي استنزفت ميزانية الأسر المصرية.

تأثير التضخم على معيشة أصحاب المعاشات والدخل المحدود

يعاني أصحاب المعاشات والدخل المحدود من فجوة هائلة بين الدخل السنوي وتكاليف المعيشة الفعلية؛ خاصة وأن عدد المستفيدين من نظام المعاشات يتراوح بين 12 إلى 15 مليون مواطن، وبإضافة أسرهم نجد أن قرابة نصف الشعب يتأثر مباشرة بأي تغيير يطرأ على هذه الرواتب؛ وهو ما يفرض ضرورة مراجعة السياسات المالية الحالية لضمان حياة كريمة، وقد تضمن التحرك البرلماني عدة مطالب جوهرية تمثلت في الآتي:

  • إقرار زيادة فورية لا تقل عن 20% لكافة المستحقين بشكل عاجل.
  • توفير الموارد المالية اللازمة للزيادة من خلال البنود المتاحة بالموازنة.
  • إعادة النظر في آليات استثمار أموال التأمينات لزيادة عوائدها السنوية.
  • التنسيق بين وزارة الأوقاف وهيئة المعاشات لابتكار قنوات دعم جديدة.
  • تحسين الخدمات الصحية المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا من كبار السن.

الضوابط القانونية لحماية أصحاب المعاشات والدخل المحدود

ينظم القانون الحالي آليات الزيادة السنوية التي يستحقها أصحاب المعاشات والدخل المحدود لضمان مواكبة التغيرات السعرية؛ حيث تنص التشريعات على صرف زيادة ترتبط بمعدل التضخم السائد بما لا يتجاوز 15% في الحالات الاعتيادية؛ إلا أن الظروف الاستثنائية الحالية تتطلب تدخلًا يتجاوز هذه النسب المقررة قانونًا لحماية المواطنين من السقوط تحت حد الكفاف.

البند القانوني التفاصيل والمستحقات
موعد الزيادة السنوية تبدأ من أول يوليو بحد أقصى 15%.
إعانة العجز الكامل 20% من قيمة المعاش لمن يحتاج معاونة دائمة.
جهة التمويل يتحملها صندوق التأمين الاجتماعي والخزانة العامة.

يبقى ملف أصحاب المعاشات والدخل المحدود اختبارًا حقيقيًا للسياسات الاجتماعية في مواجهة الغلاء؛ حيث تتجه الأنظار نحو الحكومة لتنفيذ مقترحات الزيادة المقدرة بـ 20% لتعويض تراجع القوة الشرائية؛ وضمان استدامة صناديق التأمين في مواجهة الطلب المتزايد على الدعم المالي لملايين الأسر المتضررة من تقلبات السوق المحلية.