فيتش سوليوشنز تتوقع خفضًا قدره 6% في أسعار الفائدة بالبنك المركزي المصري خلال 2026 برؤية تحليلية تتسم بالحذر؛ حيث تشير البيانات الصادرة عن المؤسسة الدولية إلى احتمالية اتخاذ صناع السياسة النقدية في مصر مسارًا يضمن بقاء العوائد جاذبة للاستثمارات الأجنبية، مع العمل بالتوازي على تقليص تكلفة الاقتراض لدعم النشاط الاقتصادي المحلي، وضمان استمرار التدفقات النقدية من الخارج بشكل مستقر.
مسار التيسير النقدي وارتباطه بأسعار الفائدة المتوقعة
تتبنى المؤسسات البحثية الدولية رؤية متوازنة تجاه تحركات البنك المركزي في القاهرة؛ إذ ترى فيتش سوليوشنز أن دورة التيسير النقدي المرتقبة ستعتمد بشكل أساسي على قدرة الدولة في السيطرة على معدلات التضخم التي بدأت بالفعل مسارًا تنازليًا ملموسًا، فمن المنتظر أن تشهد أسعار الفائدة تراجعات تدريجية خلال العام المالي القادم؛ مما يعزز من فرص التعافي في القطاعات الإنتاجية التي تأثرت بارتفاع تكاليف التمويل في الفترات السابقة، كما أن هذا التحول في السياسة النقدية يأتي مدعومًا باستقرار نسبي في الأسواق المالية وتوفر السيولة الدولارية التي تمنح صانع القرار مرونة أكبر في إدارة ملف أسعار الفائدة دون المجازفة بهروب رؤوس الأموال الساخنة التي تبحث عن عوائد مرتفعة ومستقرة.
أسباب انخفاض التضخم وتأثيره على أسعار الفائدة
يرتبط تراجع الضغوط التضخمية في منطقة شمال أفريقيا ومصر تحديدًا بمجموعة من العوامل التي رصدها التقرير الأخير؛ حيث تساهم العناصر التالية في استقرار المشهد الاقتصادي:
- تحسن قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بشكل طفيف.
- تراجع تكاليف استيراد الحبوب والمواد الغذائية الأساسية عالميًا.
- استقرار أسعار الطاقة والوقود في الأسواق الدولية والمحلية.
- نجاح السياسات النقدية السابقة في سحب السيولة الزائدة من الأسواق.
- تزايد الثقة في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية في المواعيد المحددة.
توقعات سعر الصرف وفق مؤشرات أسعار الفائدة الجديدة
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المتوقعة في 2026 |
|---|---|
| سعر صرف الجنيه أمام الدولار | من 47 إلى 49 جنيهًا |
| معدل التضخم السنوي المستهدف | حوالي 10% |
| إجمالي التخفيض في أسعار الفائدة | بواقع 6% |
سياسات البنك المركزي المصري واتجاهات أسعار الفائدة
يعمل البنك المركزي على الموازنة الدقيقة بين تحفيز النمو وكبح التضخم؛ فبعد التخفيضات التي بدأت منذ أبريل الماضي والتي بلغت قيمتها الإجمالية 6.25%، أصبحت أسعار الفائدة الحالية عند مستويات 21% للإيداع و22% للإقراض، وتنتظر الأوساط المالية الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية للوقوف على التوجهات العاجلة؛ خاصة أن فيتش سوليوشنز تؤكد أن استقرار الجنيه وبقاء التضخم تحت السيطرة سيسهلان مهمة الخفض التدريجي، ومع استمرار تحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، يتوقع الخبراء أن تصبح أسعار الفائدة أداة أكثر مرونة في يد الحكومة لتشجيع الاستثمار المباشر وخفض أعباء الدين العام، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مستوى معيشة المواطنين واستقرار أسواق السلع في الأجل المتوسط.
تشكل رؤية المؤسسات الدولية حول مستقبل السياسة المالية في مصر مؤشرًا قويًا لثقة المستثمرين؛ حيث تعكس التوقعات الصادرة بشأن أسعار الفائدة رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة التشدد النقدي الضرورية لمواجهة الأزمات إلى مرحلة النمو المستدام، وهو ما يعزز مكانة الاقتصاد المصري في منطقة تتسم بالتحديات الجيوسياسية المستمرة.
بعد إنقاذ 4 ركلات ترجيح.. إصابة كسر يد تبعد سافونوف عن باريس سان جيرمان
كيف تعرف جودة شاشة التليفزيون قبل الشراء أونلاين؟
أزمة الدينار الليبي.. الفيتوري يكشف تداعيات غياب سياسات الإصلاح الحقيقية على الاقتصاد المحلي
صافرة البداية.. مواعيد الجولة الخامسة في الدوري الإماراتي 2025-2026
صفقة استراتيجية.. شركة المنجم تعتزم شراء حصة كبرى في الجوف الزراعية
تردد محدث.. القناة الأرضية الجزائرية على نايل سات 2026 مع شفرة Biss
