تعديلات الإيجار القديم.. بدء تطبيق قرارات السكن الجديدة في 8 محافظات بمصر

قانون الإيجار القديم يمثل نقطة تحول كبرى في تنظيم العلاقات التعاقدية بين الملاك والمستأجرين داخل الدولة المصرية؛ حيث بدأت المحافظات فعليًا في تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى إعادة تقييم الوحدات السكنية المشمولة بهذا النظام، وذلك عقب صدور قرارات رسمية تعتمد نتائج لجان الحصر الفنية وتصنيفات المناطق السكنية المختلفة بهدف ضبط السوق العقاري وتصحيح المسارات القديمة التي استمرت لعدة عقود.

تطبيق قانون الإيجار القديم في ثماني محافظات

تسارعت وتيرة العمل الحكومي لتنفيذ التعديلات التشريعية الأخيرة، حيث أعلنت ثماني محافظات مصرية البدء الرسمي في اعتماد نتائج لجان الحصر والتصنيف للمناطق الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وشملت هذه القائمة محافظات القاهرة والجيزة ودمياط ومطروح والبحيرة والسويس وشمال سيناء وأسيوط؛ مما يعكس جدية الدولة في حسم الملف العقاري الأكثر تعقيدًا، وقد نشرت الوقائع المصرية تفاصيل هذه القرارات التي تمهد الطريق لتطبيق القيم الإيجارية الجديدة بناءً على المعايير الجغرافية والاقتصادية لكل منطقة سكنية على حدة، وهو ما يضمن توزيعًا عادلاً للأعباء المالية وتحقيق توازن مفقود منذ سنوات طويلة في قانون الإيجار القديم الذي يمس حياة قطاع عريض من المواطنين.

تصنيفات المناطق السكنية وفق قانون الإيجار القديم

اعتمدت اللجان الفنية المشكلة بموجب القرارات الجديدة تقسيمات واضحة للوحدات السكنية داخل المحافظات المذكورة، حيث استند العمل إلى أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يهدف لإعادة ترتيب العلاقة الإيجارية؛ وقد تم تقسيم المناطق إلى فئات رئيسية تراعي المستوى المعيشي والخدمي والقدرة الشرائية للسكان وتأثير قانون الإيجار القديم على توزيع الثروة العقارية، وتتمثل أبرز نقاط هذا التقسيم في الآتي:

  • تصنيف المناطق السكنية إلى فئة اقتصادية تمثل الشريحة الأكبر من الوحدات السكنية.
  • إدراج المناطق المتوسطة ضمن الشريحة الثانية وفق تقييم لجان الحصر والتقسيم.
  • تحديد المناطق المتميزة والفاخرة في الأحياء ذات القيمة العقارية والسوقية المرتفعة.
  • الالتزام بقرارات رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025 بشأن بنية عمل لجان الحصر.
  • اعتماد معايير واضحة لزيادة القيم الإيجارية بشكل تدريجي يتناسب مع تصنيف الوحدة.

فترات الانتقال والزيادة في قانون الإيجار القديم

تظهر البيانات الرسمية أن الجزء الأكبر من العقارات المشمولة بنظام قانون الإيجار القديم يتركز في المناطق الاقتصادية خاصة في العاصمة، وقد بدأت الزيادات المقررة تدخل حيز التنفيذ الفعلي اعتبارًا من شهر سبتمبر الماضي، وتسعى هذه الخطوات إلى منح الملاك حقوقهم مع مراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين عبر فترات انتقالية محددة بوضوح داخل نصوص القانون.

نوع الوحدة المدة الانتقالية المقررة
الوحدات السكنية سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون
الأماكن غير السكنية خمس سنوات من تاريخ بدء التشريع

تستهدف الإجراءات الحالية ضمن قانون الإيجار القديم الوصول إلى صيغة نهائية تنهي العقود القديمة بانتهاء المدد المحددة، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على شروط جديدة تضمن استمرارية العلاقة التعاقدية؛ مما يضع حدًا للصراعات القانونية الطويلة ويساهم في إنعاش قطاع العقارات عبر إعادة ضخ الوحدات المغلقة والمجمدة في شرايين الاقتصاد الوطني مرة أخرى.