تمويلات ضخمة.. البنك المركزي يضخ 97 مليار جنيه لدعم المشروعات العقارية لفئات الدخل ونحو ذلك

تمويل الوحدات العقارية يمثل أحد أهم الركائز التي اعتمد عليها البنك المركزي المصري لتوفير سكن ملائم للمواطنين؛ حيث قفز إجمالي الحوافز المالية الممنوحة ضمن هذه المبادرة إلى نحو 97.03 مليار جنيه حتى نهاية شهر يناير من العام الجاري، وقد استفاد من هذه التدفقات النقدية الضخمة ما يقارب 663.5 ألف مواطن وفقًا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

توزيع حصص تمويل الوحدات العقارية بين البنوك والشركات

تظهر الأرقام أن الجهاز المصرفي استحوذ على النصيب الأكبر من العمليات؛ فقدم 22 بنكًا مشاركًا في السوق مبالغ مالية مخصصة لشريحة محدودي الدخل بقيمة ناهزت 92.42 مليار جنيه، مما يعكس الأولوية المتزايدة لمساندة الفئات الأكثر احتياجًا للسكن بآليات مرنة، وفي المقابل ساهمت شركات المتخصصة في تقديم تمويل الوحدات العقارية بضخ سيولة وصلت إلى 2.4 مليار جنيه لنفس الفئة؛ شملت قائمة الجهات التمويلية ما يلي:

  • البنك الأهلي المصري كأحد أكبر الممولين للحالات الاجتماعية.
  • بنك مصر في المركز الثاني من حيث قيمة المحفظة العقارية.
  • بنك التعمير والإسكان المتخصص في ملفات الإسكان الاجتماعي.
  • شركة الأهلي للتمويل العقاري كذراع استثماري غير مصرفي.
  • شركة سكن للتمويل العقاري ضمن القطاع الخاص المشارك.

استفادة متوسطي الدخل من برامج تمويل الوحدات العقارية

رغم تركيز الجهود على الفئات المحدودة الدخل؛ إلا أن البرامج الموجهة للشريحة المتوسطة حظيت باهتمام ملموس، حيث بلغت قيمة التعاقدات لمتوسطي الدخل نحو 4.62 مليار جنيه استفاد منها حوالي 12.79 ألف عميل، وتوزعت الأدوار بين البنوك والشركات لضمان وصول التمويل لمستحقيه وفق الشروط المعلنة مسبقًا؛ ويوضح الجدول التالي تفاصيل توزيع تمويل الوحدات العقارية بحسب فئة المستفيد والجهة المانحة:

فئة المستفيد إجمالي التمويل بالجنيه عدد المستفيدين
محدودو الدخل (بنوك) 92.42 مليار 650.7 ألف
متوسطو الدخل (بنوك) 4.62 مليار 12.79 ألف
محدودو الدخل (شركات) 2.4 مليار 19.3 ألف

التعديلات الأخيرة على سعر العائد في تمويل الوحدات العقارية

يشهد السوق حاليًا تحولًا في هيكل الفائدة؛ إذ يتم العمل على رفع طفيف في الأعباء التمويلية لتبدأ في أكتوبر 2025؛ فستصبح الفائدة 12 بالمئة متناقصة لمتوسطي الدخل بدلًا من 8 بالمئة، بينما ترتفع لمستفيدي محدودي الدخل لتصل إلى 8 بالمئة متناقصة عوضًا عن 3 بالمئة، ومع ذلك يستمر البنك المركزي في تقديم تمويل الوحدات العقارية بأسعار الفائدة القديمة المنخفضة لبعض الفئات الاستثنائية؛ مثل أسر الشهداء والمصابين والحالات الإنسانية العاجلة بحد أقصى 600 وحدة سنويًا.

تواصل الدولة جهودها لضمان استمرارية دوران عجلة التشييد والبناء من خلال برامج مالية مدروسة بعناية؛ وتهدف هذه التحركات الممنهجة إلى استيعاب الطلب المتزايد على السكن وتخفيف الضغط المالي عن كاهل الشباب والأسر؛ مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية التي تفرض تحديث فوائد الإقراض بين الحين والآخر لضمان استدامة المشاريع القومية الضخمة.