قفزة تاريخية منتظرة.. مؤسسات دولية تكشف مسار سعر الذهب خلال عام 2026

توقعات أسعار الذهب في العام 2026 تسيطر حاليا على اهتمامات الدوائر الاقتصادية العالمية؛ حيث ترصد التقارير الصادرة عن بيوت الخبرة الدولية مسارا تصاعديا للمعدن الأصفر الذي يثبت مكانته كملاذ آمن مفضل في الأزمات؛ إذ تشير البيانات المجمعة من كبرى المؤسسات البنكية إلى رؤية استشرافية متفائلة رغم التقلبات السعرية الحادة التي شهدتها الأسواق مؤخرا.

تقديرات بيوت الخبرة لمسار أسعار الذهب مستقبلا

شهدت الساحة المالية تحولات دراماتيكية بعد أن سجل المعدن أعلى قمة تاريخية له عند مستوى 5595 دولارا للأونصة في نهايات شهر يناير المنصرم؛ ليعقب ذلك موجة هبوط مؤقتة أوصلت السعر إلى حدود 4404 دولارات، غير أن التعافي السريع مكن أسعار الذهب من العودة مجددا لتجاوز حاجر 5 آلاف دولار للأونصة محققة مكاسب سنوية تجاوزت 17 بالمئة، وهذا التذبذب دفع المؤسسات الاستثمارية لإيجاد أرضية صلبة لتوقعاتها التي جاءت وفق الترتيب التالي:

المؤسسة المالية السعر المتوقع للأونصة في 2026
جي بي مورغان 6300 دولار
سوسيتيه جنرال ودويتشه بنك 6000 دولار
يو بي إس 5900 دولار
مورغان ستانلي 5700 دولار
غولدمان ساكس 5400 دولار

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب والطلب العالمي

تستند هذه الأرقام المرتفعة إلى معطيات واقعية تتعلق بزيادة مشتريات القطاع الخاص والتحوط من مخاطر السياسة العالمية وفق رؤية محللي غولدمان ساكس؛ حيث يرجح الخبراء بقاء الطلب عند مستويات قياسية تحول دون تسييل الحيازات الكبيرة، بينما يعزو جي بي مورغان قوة أسعار الذهب إلى رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم وتفضيل الأصول الحقيقية على الورقية، وقد تجلى هذا الاتجاه عبر عدة مؤشرات:

  • تجاوز إجمالي الطلب العالمي حاجز 5000 طن لأول مرة خلال العام الماضي.
  • نمو مشتريات صناديق المؤشرات المتداولة التي تدعم استقرار السوق.
  • كثافة الطلب الفيزيائي على السبائك والعملات المعدنية من قبل الأفراد.
  • نشاط المعاملات التي تتم خارج البورصة بشكل ملحوظ.
  • استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

دور البنوك المركزية في دعم أسعار الذهب وتوازنها

تلعب المصارف المركزية دورا محوريا في رسم خارطة الطريق التي تتبعها أسعار الذهب من خلال استراتيجية تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدا عن العملات التقليدية؛ إذ تشير التقديرات إلى أن هذه البنوك قد تقتني قرابة 800 طن إضافية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يوفر شبكة أمان تدعم الأسعار ضد أي انهيارات مفاجئة؛ مما يعزز من الثقة العامة في الذهب كوعاء ادخاري استراتيجي طويل الأمد.

تظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المحرك الأساسي لحركة الأسواق العالمية وتوجهات المستثمرين نحو الأمان؛ حيث تعكس الأرقام المطروحة من قبل البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى حالة من اليقين بشأن القيمة الجوهرية للمعدن الأصفر؛ إذ تبقى التقديرات خاضعة لمدى استقرار الدولار ومدى استمرار التوترات الدولية القائمة حاليا.