تحذير برلماني خطير.. مجلس الشيوخ يناقش تداعيات استخدام الأطفال للهواتف الذكية داخل المنازل

حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تتصدر حاليًا قائمة الأولويات التشريعية في مصر؛ حيث يسعى مجلس الشيوخ إلى وضع أطر قانونية صارمة تنظم تعامل الصغار مع الفضاء الرقمي، تأتي هذه التحركات استجابة لتوجيهات رئاسية تهدف إلى صون الهوية الوطنية وحماية الصحة النفسية للنشء من الآثار الجانبية المترتبة على الانفتاح التكنولوجي غير المنضبط.

آليات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت في التشريع الجديد

ناقش أعضاء مجلس الشيوخ باستفاضة ضرورة صياغة سياسات حكومية واضحة تضمن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت وما يتبعها من تهديدات سلوكية؛ إذ اعتبر النواب أن غياب الرقابة القانونية على استخدام الهواتف المحمولة يفتح الباب أمام اضطرابات نفسية وعزلة اجتماعية تؤثر على التحصيل الدراسي، وقد استندت المناقشات إلى الطلبات المقدمة من أعضاء المجلس لاستيضاح خطة الدولة في مواجهة التنمر الإلكتروني والاستغلال الرقمي، مع التأكيد على أن التكنولوجيا أصبحت سلاحًا ذا حدين يتطلب تدخلًا استباقيًا لضمان سلامة الأجيال الجديدة وتوفير بيئة رقمية آمنة لا تشوه وعيهم الفطري أو تضعف قدراتهم العقلية.

تأثيرات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت على الأمن القومي

ترتبط قضية حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الأمن القومي؛ حيث وصف وكيل مجلس الشيوخ المخاطر الإلكترونية بأنها جزء من حروب الجيل الخامس التي تستهدف عقول الشباب، ومن أجل التصدي لهذه الظواهر تم اقتراح مجموعة من التدابير الوقائية تشمل ما يلي:

  • دراسة تجارب دولية ناجحة في فرض قيود عمرية على استخدام منصات التواصل.
  • تفعيل دور الدراما والإعلام في نشر الوعي بمخاطر الإدمان التكنولوجي.
  • إصدار تشريعات تحدد ساعات استخدام الهواتف الذكية للقاصرين.
  • إطلاق مبادرات تعليمية لتعزيز الحماية الذاتية لدى الطلاب داخل المدارس.
  • تغليظ العقوبات على المنصات التي تسمح بتداول محتوى غير لائق للأطفال.

تكامل الأدوار الحكومية في ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

أبدت الحكومة استعدادًا تامًا للتعاون مع البرلمان في ملف حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت؛ حيث أكدت وزارة الشؤون النيابية أن الدولة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الاستفادة من التحول الرقمي وحماية المجتمع من سلبياته، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور التحرك الراهنة:

المحور التفاصيل والإجراء المتوقع
التشريعي إعداد قانون ينظم استخدام الهواتف المحمولة للأطفال
التربوي دمج مفاهيم الأمان الرقمي في المناهج الدراسية
التوعوي دعم الأعمال الدرامية التي تكشف مخاطر السوشيال ميديا

تعد خطوة البدء في تقنين وضع الصغار رقميًا وسيلة حتمية لصد التهديدات التي تلاحق العائلات في كل منزل؛ إذ يتطلب الأمر تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات الرسمية والأسرة لضمان نجاح استراتيجية حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، فالمواجهة لا تقتصر على حجب المحتوى بل تمتد لبناء شخصية قادرة على انتقاء ما ينفعها وتجنب ما يضرها.