أزمة قانونية حادة.. لاعب يقاضي منصات إلكترونية عالمية بسبب التسبب في الإدمان

إدمان ألعاب الفيديو أصبح محورًا لصراع قانوني جديد بعد أن رفع اللاعب كايدن بريدن دعوى قضائية مطولة في محكمة نيويورك الجنوبية؛ حيث استهدف فيها كبرى شركات البرمجيات والمطورين المسؤولين عن عناوين شهيرة مثل فورتنايت وماينكرافت، متهمًا إياهم بتعمد تصميم بيئات رقمية تسلب إرادة المستخدمين وتدفعهم نحو التعلق المرضي باللعب المستمر لزيادة الأرباح.

دوافع مقاضاة الشركات بسبب إدمان ألعاب الفيديو

تستند الدعوى القضائية التي تقع في ست وخمسين صفحة إلى اتهامات صريحة بالإهمال والاحتيال ضد المطورين؛ إذ يرى المدعي أن هذه الشركات فشلت تمامًا في وضع إجراءات وقائية تحمي القاصرين والشباب من الانزلاق إلى هاوية إدمان ألعاب الفيديو التي باتت تسيطر على حياتهم؛ فالمطورون بحسب نص الدعوى اختاروا تجاهل المخاطر الصحية والنفسية المعروفة مقابل تنفيذ خوارزميات برمجية ترفع من وتيرة اللعب القهري، وهذا السلوك وصفه بريدن بأنه ممارسة تجارية غير أخلاقية ومضللة تستهدف استغلال حاجة اللاعبين النفسية لتحقيق مكاسب مادية ضخمة دون النظر للعواقب الوخيمة التي تلحق بالصحة العامة للمجتمع الرقمي.

تأثير إدمان ألعاب الفيديو على السلوك الشخصي

يروي كايدن بريدن تفاصيل معاناته مع إدمان ألعاب الفيديو موضحًا أنه فقد القدرة على كبح جماح استخدامه اليومي للمنصات الرقمية؛ مما أدى إلى ظهور أعراض انسحاب تماثل تلك المرتبطة بالمواد الضارة عند محاولته التوقف عن اللعب، وشملت هذه الأعراض ما يلي:

  • نوبات غضب شديدة لا يمكن السيطرة عليها وتؤثر على المحيطين.
  • الميل إلى تخريب الممتلكات الشخصية والعامة في لحظات الانفعال.
  • تبني سلوكيات قهرية ومعادية للمجتمع تؤدي إلى العزلة التامة.
  • الإصابة بالأرق المزمن واضطرابات النوم التي تنهك الجسد.
  • تدهور السلامة النفسية والاجتماعية بسبب الاستغراق الكامل في الواقع الافتراضي.

المطالب القانونية وتداعيات إدمان ألعاب الفيديو

يسعى المدعي من خلال هذه التحركات إلى الحصول على تعويضات مالية شاملة تغطي الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت به، علاوة على تغطية النفقات الطبية وأتعاب المحاماة التي تكبدها، ويظهر الجدول التالي جوانب النزاع القضائي الحالية:

طرف النزاع التهم الموجهة
شركات التطوير التضليل والتقصير في التحذير من المخاطر.
المستخدم المتضرر فقدان السيطرة السلوكي والإصابات النفسية البليغة.

تأتي هذه القضية في سياق تزايد الضغوط العالمية لمراجعة ميكانيكيات اللعب مثل صناديق الغنائم والجوائز المتكررة، التي يرى الخبراء أنها صممت خصيصًا لتعميق حالة إدمان ألعاب الفيديو وضمان عودة اللاعب للمنصة باستمرار؛ مما يضع صناعة الترفيه الرقمي أمام تحديات قانونية وأخلاقية قد تغير شكل هذه الألعاب في المستقبل القريب لتصبح أكثر أمانًا وتوازنًا.

تتجه الأنظار الآن نحو المحاكم الأمريكية لمعرفة ما إذا كانت الشركات ستُجبر على تغيير استراتيجياتها البرمجية، خاصة مع تزايد الوعي بمخاطر إدمان ألعاب الفيديو وتأثيرها المباشر على الأجيال الناشئة التي تقضي ساعات طويلة أمام الشاشات، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التشريعات التي تضمن حماية المستهلك من الخوارزميات المصممة للاستحواذ الذهني.