نمو قياسي.. القطاع الخاص الإماراتي يسجل أعلى معدل توسع خلال 11 شهراً

اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط يعيش حالة من الازدهار الملحوظ مع بداية عام 2026؛ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الشركات الوطنية نجحت في تحقيق قفزات نوعية في مبيعاتها وأنشطتها التجارية المختلفة، مدعومة باستقرار السوق المحلي وزيادة الطلب على الخدمات والمنتجات المبتكرة، مما انعكس إيجابًا على مستويات الثقة لدى المستثمرين وأصحاب الأعمال بشكل لافت للنظر.

تسارع نمو اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط مطلع العام

أثبتت النتائج الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات التابع لشركة ستاندرد آند بورز غلوبال أن القطاع الخاص يعيش أفضل فتراته منذ نحو عامين؛ إذ قفز المؤشر إلى مستوى 54.9 نقطة خلال شهر يناير، وهذا الارتفاع يعكس انتعاشًا قويًا في حركة الصفقات الجديدة وتوسع الإنتاج، فالشركات أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع متغيرات السوق، وساهم قطاع العقارات إلى جانب قطاع التكنولوجيا في دفع عجلة النمو إلى الأمام، بينما استجابت المؤسسات لهذه الضغوط الإيجابية عبر تعزيز قدراتها التشغيلية وتوسيع قاعدة عملائها المحليين الذين أظهروا تدفقًا شرائيًا غير مسبوق تجاوز التوقعات السابقة بكثير.

تطور المشتريات وتأثيراتها على اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط

اندفعت الشركات نحو تعزيز مخزونها السلعي لمواجهة الطلبات المتزايدة، وهو ما أدى إلى تسجيل أكبر زيادة في مشتريات مستلزمات الإنتاج منذ ما يزيد عن ست سنوات، وهذه الخطوة الاستراتيجية مكنت قطاعات اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط من تقليص حجم الأعمال المتراكمة بفضل تحسن كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وسرعة وصول التجهيزات اللازمة، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه الفترة في النقاط التالية:

  • ارتفاع وتيرة الطلبات الجديدة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ قرابة عامين.
  • نمو مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ منتصف عام 2019.
  • تزايد مخزون المشتريات نتيجة الثقة في استمرار تدفق الطلبات.
  • تحسن ملحوظ في المهل الزمنية للتوريد رغم كثافة العمل.
  • زيادة فرص التوظيف واستقطاب الكفاءات لمواكبة التوسع التشغيلي.

توقعات الأداء المستقبلي واستدامة التوسع المالي

تشير البيانات التحليلية إلى أن النظرة المستقبلية للشركات أصبحت أكثر تفاؤلاً؛ حيث يتوقع المديرين التنفيذيين استمرار تحسن ظروف الطلب خلال الأشهر القادمة، وهذا التفاؤل يرتكز على صلابة القواعد التي يقف عليها اقتصاد الإمارات غير المنتج للنفط حاليًا، ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات في قراءات المؤشر خلال الفترة الانتقالية:

المؤشر القياسي قراءة يناير 2026 الحالة العامة
مؤشر مديري المشتريات (الإمارات) 54.9 نقطة تحسن ملحوظ في 11 شهرًا
مؤشر مديري المشتريات (دبي) 55.9 نقطة نمو قياسي في المبيعات
استراتيجية تسعير المنتجات تضييق الهوامش الاستجابة للمنافسة القوية

بدأ العام الجديد بزخم كبير وضع الأسواق المحلية في مكانة ريادية متميزة؛ فالتوسع في الطلب الداخلي والتحسن في قطاعي العقارات والتقنية ساهما في رسم صورة مشرقة لمستقبل النشاط التجاري، ومع استقرار سلاسل الإمداد وزيادة المشتريات، تبدو الرؤية واضحة نحو استمرار التفوق المالي والاستثماري لكل الشركات التي تعمل بعيدًا عن القطاع النفطي التقليدي.