عقوبة مغلظة.. سجن إمام مسجد في أمريكا 80 عاماً بعد إدانته بجريمة أخلاقية

إمام مسجد في إحدى المدن الأمريكية يواجه الآن عقوبات قاسية تعكس فداحة الجرائم المنسوبة إليه بعد مسيرة مهنية استغل فيها مكانته الدينية؛ حيث كشفت التحقيقات عن تفاصيل مؤلمة تتعلق باعتداءات جنسية ممنهجة طالت طفلا تحت وصايته المباشرة؛ وهو ما أحدث صدمة واسعة في الأوساط المجتمعية التي صدمت من حجم التجاوزات.

كواليس الحكم القضائي الصادر بحق إمام مسجد وشريكه

أصدرت المحكمة المختصة قرارا حاسما يقضي بسجن المدعو وسام شريف الذي كان يشغل منصب إمام مسجد ومعلم لتحفيظ القرآن لمدة ثمانين عاما؛ بينما نال شريكه بليك ميلر بركات حكما بالسجن لمدة سبعين عاما؛ لتصل حصيلة العقوبات الإجمالية في هذه القضية إلى مائة وخمسين عاما خلف القضبان. وتعود تفاصيل الواقعة إلى استغلال المتهم الأول لمنصبه الدعوي كونه إمام مسجد في ممارسة ضغوط نفسية وإكراه بدني تجاه الضحية؛ حيث لم تقتصر ممارساته على الترهيب بل شملت التلاعب بالعقيدة لتبرير أفعاله الشنيعة.

دوافع الاستغلال الممنهج تحت غطاء الوظيفة الدينية

اعتمد الجناة على استراتيجية مدروسة لإسكات الضحية من خلال استغلال الهيبة التي يمتلكها أي إمام مسجد في محيطه الاجتماعي؛ وهو ما مكنهما من ممارسة اعتداءات متكررة بعيدا عن أعين الرقابة. وقد خلصت هيئة المحلفين إلى أن المتهمين ارتكبا انتهاكات جسيمة تضمنت ما يلي:

  • استخدام المركز الديني كستار لإخفاء الممارسات غير القانونية.
  • ممارسة الإكراه البدني والنفسي على طفل قاصر وتجريده من الحماية.
  • تضليل أسرة الضحية عبر إيهامهم بالدور التربوي للمعلم.
  • التعاون المشترك بين الإمام وتلميذه في تنفيذ جرائم الاغتصاب.
  • استغلال ثقة المجتمع المحلي في المؤسسات الدينية والقائمين عليها.

توزيع العقوبات الزمنية وفقا لمسؤولية كل طرف

جاء توزيع سنوات السجن بناء على الدور الذي لعبه كل طرف في القضية؛ حيث اعتبرت المحكمة أن دور إمام مسجد في توفير البيئة الآمنة للاعتداء يضاعف من مسؤوليته الأخلاقية والقانونية. ويوضح الجدول التالي تفاصيل المدد الزمنية المحكوم بها على المتورطين في هذه الحادثة المأساوية:

اسم المتهم العقوبة المحكوم بها
وسام شريف (الإمام) السجن لمدة 80 عاما
بليك ميلر بركات (الشريك) السجن لمدة 70 عاما
المجموع الكلي للعقوبات 150 عاما في السجن

تعد هذه الأحكام رسالة رادعة من القضاء الأمريكي لكل من تسول له نفسه استغلال المراكز التوجيهية للقيام بانتهاكات حقوقية؛ إذ شدد القاضي على أن صفة إمام مسجد لا تمنح حصانة لأي شخص يتجاوز القوانين الإنسانية والمدنية؛ بل تضع عليه عبئا إضافيا في حماية الفئات الضعيفة والقيام بمهامه بأمانة تامة ونزاهة مطلقة.