سعر الأونصة يتغير.. مستويات قياسية للذهب والفضة عالميًا في تداولات اليوم

سعر الذهب اليوم سجل مستويات قياسية جديدة مع استمرار حالة التفاؤل لدى المستثمرين في الأسواق العالمية؛ حيث قفزت الأرقام لتتجاوز حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة مدفوعة برغبة قوية في تملك الملاذات الآمنة؛ وذلك عقب فترة من التصحيح السعري الذي أعقب أعلى قمة تاريخية وصل إليها المعدن النفيس في وقت سابق.

تحركات سعر الذهب اليوم في المعاملات الفورية

شهدت الأسواق تحولًا ملحوظًا في الأداء مع ارتفاع سعر الذهب اليوم بنسبة بلغت نحو اثنين ونصف بالمئة؛ ليتمركز المعدن الأصفر عند مستويات خمسة آلاف واثنين وسبعين دولارًا للأوقية في ظل تراجع طفيف في قوة العملة الأمريكية؛ وهذا الصعود يأتي كاستكمال لموجة المكاسب التي بدأت أمس حينما استعاد الذهب عافيته بشكل مفاجئ ليعوض جزءًا كبيرًا من تراجعات الأسبوع الماضي؛ ويلاحظ المتابعون للشأن المالي أن الفضة لحقت بهذا الركب وحققت مكاسب تجاوزت الثلاثة بالمئة؛ مما يعكس رغبة المؤسسات المالية في إعادة تنويع محافظها الاستثمارية بعيدًا عن الأسهم المتقلبة في الوقت الراهن؛ ورغم أن السعر الحالي يقل بنسبة عشرة بالمئة عن ذروة شهر يناير إلا أن أداء المعدن منذ مطلع العام يظل إيجابيًا للغاية بنسبة نمو إجمالية تقترب من السبعة عشر بالمئة.

انعكاسات سعر الذهب اليوم على المعادن الأخرى

تأثرت كافة المعادن الثمينة بالقفزة التي حققها سعر الذهب اليوم وشملت التغييرات مجموعة واسعة من الأصول الاستثمارية المادية التي يوضحها الجدول التالي:

نوع المعدن السعر الحالي بالدولار
الذهب للأونصة 5,072.52
أونصة الفضة 87.99
البلاتين والبلاديوم في اتجاه صعودي

وتشير التقارير الفنية إلى أن انتهاء عمليات البيع القسري قد يمهد الطريق لاستقرار نسبي؛ على الرغم من أن التقلبات الحادة التي شهدتها الأيام الماضية قد تدفع صغار المستثمرين إلى توخي الحذر والانتظار على هامش السوق؛ خاصة مع تذبذب مؤشر الدولار الذي سجل استقرارًا نسبيًا بعد تراجع سابق.

آفاق سعر الذهب اليوم والتحولات في صناديق الاستثمار

تتأرجح المشاعر في الأسواق المالية بين المضاربة السعرية والمخاوف الجيوسياسية التي تدعم قوة سعر الذهب اليوم بشكل مباشر؛ ففي حين شهدت صناديق التداول الكبرى في الصين سحوبات نقدية ضخمة ناتجة عن اهتزاز ثقة بعض المودعين؛ إلا أن كبرى المصارف العالمية لا تزال تعقد آمالًا كبيرة على المستقبل؛ وتتلخص العوامل المؤثرة في المشهد الحالي والتحليلات البنكية في النقاط التالية:

  • انتهاء ضغوط تصفية المراكز الشرائية الإجبارية في البورصات العالمية.
  • توقعات بنك أوف أمريكا باستمرار التذبذب العالي بين الذهب والفضة.
  • تقديرات دوتش بنك وجولدمان ساكس بوصول الأوقية إلى ستة آلاف دولار.
  • اعتبار المعدن الأصفر أداة طويلة الأمد تتفوق على بقية المعادن.
  • تأثير سياسات الاحتياطي الفيدرالي على جاذبية الأصول غير العائدة.

وتظل القدرة على مواجهة التضخم هي المحرك الأساسي الذي يضمن بقاء الزخم حول سعر الذهب اليوم وتفضيل المستثمرين له كدرع واقٍ؛ حيث يرى الخبراء أن الذهب يمتلك قاعدة صلبة من الدعم الفني تجعله أكثر صمودًا أمام الهزات القوية التي قد تضرب أسواق السلع في الفترات القادمة.

تؤكد المعطيات الراهنة أن المعدن الأصفر نجح في استعادة بريقه بسرعة فاقت التوقعات التي سادت خلال الأيام الماضية؛ ومع تزايد الطلب المؤسسي بدأت الرؤية تتضح بشأن استدامة الارتفاعات الحالية؛ ليبقى الترقب سيد الموقف بانتظار إشارات اقتصادية جديدة تحدد المسار القادم للأسواق المالية العالمية.