تدخل فيما لا يعنيه هو السلوك الذي حذر منه الفقهاء والمستشارون القانونيون؛ لما له من آثار سلبية تمس خصوصيات الأفراد وحرماتهم الشخصية التي كفلها الشرع والنظام؛ حيث شدد المختصون على ضرورة التزام الفرد بالحدود الأخلاقية التي تمنعه من التطفل على شؤون الآخرين أو تتبع عوارضهم ونشرها بين الناس.
الضوابط الشرعية لمنع كل تدخل فيما لا يعنيه المرء
أكد المستشار الشرعي الدكتور خالد الشايع خلال ظهوره الإعلامي الأخير أن مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير يعد ركيزة أساسية في بناء المجتمع المتماسك؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم ربط جودة إسلام المرء بتركه ما لا يخصه من أمور؛ وهذا التوجيه النبوي يشمل كافة المستويات سواء كانت دينية أو اجتماعية أو إنسانية؛ حيث لا يجوز لرجل الدين أو غيره من فئات المجتمع انتهاك الخصوصيات تحت أي ذريعة كانت؛ فالستر هو المبدأ الأصيل الذي يجب أن يسود في التعاملات اليومية بين الأفراد لتجنب إحداث الفرقة أو نشر الضغائن؛ وممارسات التطفل تأخذ أشكالًا متعددة تبدأ من الفضول وتصل إلى التشهير في بعض الأحيان.
تأثير وسائل التواصل على التدخل فيما لا يعنيه المجتمع
يتعاظم خطر السلوكيات التي تكرس فكرة التدخل فيما لا يعنيه الفرد مع انتشار المنصات الرقمية التي سهلت تداول المقاطع والمعلومات الشخصية؛ فإعادة نشر المحتوى الذي يكشف سترًا أو عيبًا هو خروج صريح عن شيم الكرام ومروءة الإنسان؛ وعندما يعتاد الناس على رؤية الأخبار المؤسفة أو المظاهر السيئة وتداولها بكثرة فإنهم يستسيغونها تدريجيًا ويزول استنكارهم لها؛ وهذا الأمر حذر منه العلماء لأنه يؤدي إلى حالة من اليأس العام والتقنيط من رحمة الله؛ ومن أهم النقاط التي يجب مراعاتها في هذا السياق ما يلي:
- الامتناع عن التعليق على الأخطاء الشخصية للأفراد.
- عدم تداول المقاطع المرئية التي تنتهك خصوصية الآخرين.
- الحرص على نشر المحتوى الإيجابي وبث روح التفاؤل بين الناس.
- التوقف عن إشاعة الفاحشة أو السلوكيات المنحرفة في المجتمع.
- فهم الفارق بين النصيحة وبين الفضول المذموم.
المواقف التي تستوجب التدخل بعيدا عن التدخل فيما لا يعنيه المرء
يجب التفريق بدقة بين التطفل المذموم وبين الواجب الإنساني والشرعي الذي يحتم المساعدة في الظروف الطارئة؛ فبينما يمنع الشرع أي تدخل فيما لا يعنيه الشخص بخصوص أسرار البيوت وعيوب الناس؛ فإنه يحث في الوقت ذاته على التدخل الإيجابي في حالات الاستغاثة أو الحاجة الفعلية للعون؛ فالتعاون على البر والتقوى يقتضي المبادرة لمساعدة المحتاج في الشارع أو الاستجابة لمن يطلب الغوث؛ وهنا يتحول الفعل من تطفل إلى واجب أخلاقي وشرعي يعزز من قيم التكافل الاجتماعي والقوة المجتمعية.
| نوع السلوك | الحالة والوصف |
|---|---|
| التدخل المذموم | تتبع عيوب الناس ونشر أخبارهم الخاصة |
| التدخل المحمود | إغاثة الملهوف والمساعدة في حالات الضرورة |
الالتزام بترك التدخل فيما لا يعنيه الشخص يعكس نضجًا فكريًا واستقامة في الخلق والطباع؛ فالمجتمعات الراقية هي التي تحترم استقلالية الفرد وتصون كرامته من المتطفلين؛ وبذلك يسود الوئام وتختفي ظواهر التشهير والنميمة التي تهدم الروابط الإنسانية وتزرع بذور الشقاق بين العائلات والأصدقاء.
ارتفاع أسعار الذهب في العراق الجمعة مع ترقب تحركات عيار 21 بالسوق
توقعات برج الجدي ليوم 26 ديسمبر 2025 تكشف نجاح مهني مرتقب
خطوة مرتقبة.. اللاعب المباركي يقترب من صفوف الوداد المغربي
اللقاء المنتظر.. موعد مصر وكوت ديفوار ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 وقنوات البث
صدام مرتقب.. موعد مباراة ألباسيتي وبرشلونة في كأس ملك إسبانيا والقنوات الناقلة
تفاصيل الكاست الكامل.. مسلسل بيبو يبدأ رمضان 2026 بطولة كزبرة أولى
تفاصيل جديدة.. تقسيم درجات امتحان العلوم الإعدادي 2025/2026 بنظام البوكليت
