تصريحات عماد السايح.. مستجدات طرأت على الجدول الزمني لانتخابات ليبيا المرتقبة

المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا تمر بمرحلة دقيقة تتسم بالثبات الإداري رغم المتغيرات السياسية المحيطة؛ حيث أكد رئيسها عماد السايح بقاء مجلس الإدارة الحالي دون تغييرات تذكر بعد التطورات الأخيرة في المجلس الأعلى للدولة، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بنفس التشكيلة التنظيمية يظل الضمانة الأساسية لإنجاز الاستحقاقات المقبلة في ظل انتظار التوافق المنشود.

استقرار مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا

يرى المتابعون للشأن الليبي أن الحفاظ على هيكلية المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا يعكس رغبة حقيقية في تجنب الهزات الإدارية التي قد تعيق المسار الديمقراطي؛ إذ أوضح السايح أن ولاية المجلس الحالي باقية ومستمرة إلى حين وصول مجلسي النواب والدولة إلى صيغة توافقية رسمية تقضي بغير ذلك، وهذا الالتزام القانوني يمنح المؤسسة القدرة على مواصلة مهامها التقنية بعيدًا عن التجاذبات المباشرة التي قد تفرزها تحولات المناصب في المؤسسات التشريعية أو الاستشارية، فالمهمة الأساسية تظل منصبة على الجاهزية التامة بانتظار الضوء الأخضر لبدء عمليات الاقتراع التي يترقبها الشارع بمختلف أطيافه السياسية والاجتماعية.

تأثير التوافق السياسي على مستقبل المفوضية

يرتبط مصير الهيكل القيادي داخل المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا بشكل مباشر بمدى قدرة الأطراف الفاعلة على صياغة تفاهمات شاملة؛ حيث لا يمكن إجراء تبديلات جذرية في رئاسة أو عضوية المفوضية دون استناد إلى قاعدة قانونية متفق عليها بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، وتتجلى أهمية هذه التفاهمات في النقاط التالية:

  • تحقيق التوازن القانوني المطلوب لضمان شرعية أي تغييرات إدارية.
  • حماية المفوضية من التدخلات الفردية أو الانحيازات الحزبية الضيقة.
  • تعزيز ثقة الناخبين في حيادية المؤسسة القائمة على إدارة العملية.
  • توفير البيئة الملائمة لتنفيذ القوانين الانتخابية فور اعتمادها نهائيًا.
  • استقرار الكوادر الفنية والتدريبية المسؤولة عن مراكز الاقتراع.

أدوار المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا والجدول الزمني

تعمل المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا وفق خطط لوجستية مدروسة لا تتأثر بالتبديلات المؤقتة في قيادات الأجسام السياسية الأخرى؛ فالهدف هو الوصول إلى انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة، ويتطلب هذا المستوى من الأداء تنسيقًا عالي المستوى مع كافة الجهات الأمنية والخدمية لضمان وصول صناديق الاقتراع إلى كافة الدوائر دون عوائق، وفي هذا السياق يوضح الجدول التالي بعض الجوانب المرتبطة بآلية عمل المؤسسة:

المجال الحالة الراهنة للجهاز الانتخابي
مجلس الإدارة مستمر في أداء مهامه بالتشكيل الحالي دون تعديل
الارتباط السياسي رهن التوافق بين مجلسي النواب والدولة
الجانب الفني جاهزية مستمرة لتحديث سجلات الناخبين وتجهيز المراكز

تستمر المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا في دورها الحيادي كركيزة أساسية لبناء مؤسسات الدولة الدائمة عبر صناديق الاقتراع؛ حيث يظل بقاء تشكيلتها الحالية صمام أمان لإدارة المرحلة الانتقالية وتجاوز العقبات القانونية، وهو ما يفرض على القوى السياسية ضرورة السرعة في إنجاز التوافقات لتمكين المفوضية من أداء رسالتها الوطنية وإنهاء حالة الترقب الشعبي الطويل.