الكابلات في الصدارة.. الصادرات الهندسية تسجل رقماً قياسياً بقيمة 6.5 مليار دولار

الصادرات الهندسية سجلت قفزة نوعية غير مسبوقة في تاريخ الاقتصاد المصري بعد وصولها إلى عتبة ستة مليارات ونصف المليار دولار بنهاية عام ألفين وخمسة وعشرين؛ وهو ما يعكس تطور القدرات التصنيعية المحلية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية بطريقة لافتة؛ الأمر الذي دفع المجلس التصديري لوضع خطط طموحة تستهدف مضاعفة هذه الأرقام للوصول إلى ثلاثة عشر مليار دولار قبل نهاية العقد الحالي.

تحولات الصادرات الهندسية في ضوء الطاقات الإنتاجية

تشير البيانات الرسمية إلى أن قطاع الصناعة يمتلك حاليا طاقات إنتاجية كامنة تقدر بنحو ثلاثين بالمائة غير مستغلة؛ مما يمنح الصادرات الهندسية فرصة ذهبية للنمو السريع والنمط المتصاعد دون الحاجة العاجلة لضخ استثمارات ضخمة في المدى المنظور؛ حيث يرتكز الرهان الحالي على تفعيل الخطوط القائمة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد لتلبية الطلب الخارجي المتنامي؛ خاصة وأن هذا القطاع بات يسهم بحصة تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر بالمائة من إجمالي صادرات الدولة المصرية.

تدفق الاستثمارات وتوطين الصادرات الهندسية المتقدمة

شهدت السنوات القليلة الماضية جذبا ملموسا لرؤوس الأموال الأجنبية في قطاعات حيوية مثل الأجهزة المنزلية؛ وهو ما يعزز مكانة الصادرات الهندسية نظرا لأن الشركات العالمية التي تفتتح مصانعها في السوق المحلي تلتزم بتصدير ما لا يقل عن نصف إنتاجها إلى الخارج؛ ولأجل استمرارية هذا الزخم وتطوره؛ تبرز الحاجة الملحّة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتوسيع نطاق العمل بالرخصة الذهبية لتقليص المدة الزمنية الفاصلة بين قرار الاستثمار الفعلي وبداية الإنتاج والتشغيل.

توزيع الصادرات الهندسية حسب القطاعات والأسواق

القطاع الصناعي حجم الصادر السنوي
قطاع الكابلات الكهربائية 1.5 مليار دولار
مكونات وأجزاء السيارات 1 مليار دولار
الأجهزة المنزلية والإلكترونية مستويات نمو مرتفعة

اعتمدت استراتيجية التوسع الجديدة على تنويع سلة المنتجات المصدرة واستهداف مناطق جغرافية لم يتم طرقها بقوة سابقا؛ حيث شملت هذه التحركات المحاور التالية:

  • تحقيق أرقام تاريخية في تصدير الكابلات والأسلاك الكهربائية.
  • تجاوز حاجز المليار دولار في صادرات مكونات السيارات لأول مرة.
  • التركيز على توطين صناعة بطاريات ومواتير السيارات الكهربائية.
  • فتح أسواق واعدة في أمريكا اللاتينية عبر اتفاقية الميركوسور.
  • تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة مع القارة الأفريقية.

الوصول إلى المستهدفات الجديدة يتطلب تكاتفا بين القطاعين العام والخاص لاستغلال الفرص المتاحة في الأسواق الناشئة؛ خاصة مع اكتمال الأطر التشريعية والاتفاقيات الدولية بنهاية عام ألفين وستة وعشرين؛ وهو ما سيجعل الصادرات الهندسية القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي المستدام وتوفير العملة الصعبة عبر منتجات محلية الصنع ذات جودة عالمية.