ظاهرة فلكية نادرة.. موعد حدوث أقوى اصطدام قمري يشهده التاريخ في 2026

الكويكب 2024 YR4 يشغل حاليًا حيزًا واسعًا من اهتمام الأوساط العلمية والمراصد الفلكية حول العالم؛ نظرًا لاقترابه الحرج والمتوقع من المنظومة الأرضية والقمرية في شهر ديسمبر من عام 2032، حيث تشير التقارير الصادرة عن مراكز مراقبة الأجسام القريبة من الأرض إلى احتمالات متزايدة لوقوع حدث فلكي غير مسبوق في التاريخ الحديث.

تأثير اصطدام الكويكب 2024 YR4 على سطح القمر

يتوقع العلماء أن يؤدي ارتطام هذا الجسم الفضائي بسطح القمر إلى توليد طاقة انفجارية هائلة تفوق ما خلفته التجارب النووية الكبرى، إذ تقدر القوة الناتجة بملايين الأطنان من مادة تي إن تي؛ مما سيؤدي بالضرورة إلى تشكل فوهة صدمية عملاقة وتصاعد كميات مهولة من الغبار والحطام الصخري في الفضاء المحيط، ولن يقتصر الأمر على التشوه الجيولوجي بل سيمتد ليخلق وميضًا ضوئيًا ساطعًا يمكن لسكان الأرض رصده بوضوح دون الحاجة إلى تلسكوبات معقدة؛ نظرًا لشدة التوهج الحراري والأشعة تحت الحمراء المنبعثة من موقع الاصطدام الذي سيهز أرجاء التضاريس القمرية بموجات زلزالية عنيفة.

التحليلات الرقمية لمسار الكويكب 2024 YR4

أظهرت البيانات التي جمعها تلسكوب جيمس ويب الفضائي تحولات مثيرة في حسابات المسار، حيث انتقل التركيز من احتمالية إصابة الأرض نحو فرضية الارتطام بالجار القمري، ويمكن توضيح البيانات الحسابية وفق الجدول التالي:

المعيار الفني التفاصيل والنسب
الاحتمالية الأولية لارتطام الأرض 3.1% تقريبًا
الاحتمالية المحدثة لارتطام القمر 4.3% تقريبًا
تاريخ الحدث المتوقع ديسمبر 2032
الكتلة المقذوفة المتوقعة 10⁷ إلى 10⁸ كيلوغرام

القيمة العلمية لمراقبة الكويكب 2024 YR4

يمثل رصد هذا الجرم فرصة ذهبية لوكالات الفضاء من أجل اختبار فرضيات الدفاع الكوكبي ودراسة سلوك المقذوفات الفضائية في بيئة منخفضة الجاذبية، وتتجلى أهمية الحدث في عدة جوانب تقنية وميدانية تشمل ما يلي:

  • دراسة ديناميكيات تكوين الفوهات الصدمية في الوقت الفعلي.
  • تحليل التركيب الكيميائي للمواد المقذوفة من باطن القمر.
  • مراقبة تأثير الغبار الفضائي على سلامة الأقمار الصناعية بمدار الأرض.
  • قياس مدى تأثر الغلاف الجوي الأرضي بدخول بعض الشظايا القمرية إليه.
  • تطوير تقنيات التنبؤ بمسارات الأجسام الصغيرة ذات المدارات غير المستقرة.

وتشير الدراسات الجغرافية الفلكية إلى أن أفضل مناطق لمتابعة هذا الوميض التاريخي ستكون من نصيب سكان نصف الكرة الأرضية المطل على المحيط الهادئ؛ حيث ستوفر مراصد هاواي رؤية مثالية ومباشرة للسماء في ساعات ما قبل الفجر حين يكون القمر في أعلى نقطة له؛ مما يمنح العلماء والجمهور مشهدًا سينمائيًا حقيقيًا لن يتكرر لعدة أجيال قادمة.

إن مراقبة الكويكب 2024 YR4 ستوفر بيانات جوهرية تعزز من فهم البشرية لتاريخ النظام الشمسي وتطور الأجرام السماوية، وبالرغم من أن احتمالات الاصطدام لا تزال قيد التحديث المستمر؛ فإن الاستعداد لهذا الحدث يفتح آفاقًا جديدة في علوم الفضاء والفيزياء الفلكية، مع تقديم فرصة نادرة لمشاهدة القوة الكونية وهي تعيد تشكيل تضاريس القمر أمام أعيننا.